وإن كان أحوط [ 56 ] .
( مسألة 10 ) : لو شك في أنّ شكَّه السابق كان موجبا للبطلان ، أو لا بنى على الثاني [ 57 ] ، مثلا لو علم أنّه شكّ سابقا بين الاثنتين والثلاث
شرح
الفراغ حينئذ ويجب الاحتياط .
ويمكن أن يقال : إنّ ذلك كله من مجرد الاحتمال والقواعد التسهيلية الامتنانية وردت لدفع مثل هذه الاحتمالات ، فلو بنى على الاعتناء بها قل مجراها وموردها ، فإطلاق كل من دليل الفراغ والبراءة يشمل المقام لصدق حدوث الشك بعد الفراغ في الجملة ، وصدق الشك في أصل التكليف بالنسبة إلى صلاة الاحتياط .
[ 56 ] قد ظهر مما مر وجه هذا الاحتياط .
[ 57 ] الظاهر كون المقام من الموضوعات المركبة المحرزة بعض أجزائها بالأصل وبعضها بالوجدان ، لأنّ تحقق الشك بين الاثنين والثلاث وجدانيّ ومقتضى الأصل عدم تحقق الأخير ، فإنّ وجدانه وزمان وجدانه بعد تحقق السجدتين ، ويمكن أن يستفاد من أدلة الشكوك أنّ كل شك لم يمكن بحسب القواعد الشرعية إدخاله في الشكوك المبطلة وأمكن انطباق إحدى الشكوك الصحيحة عليه . يجري عليه حكم الشك الصحيح ، وهذا هو الذي تقتضيه تسهيلات الشرع في هذا الأمر العام البلوى ، ففي المقام تجري أصالة عدم تحقق المانع ، فيتحقق موضوع الشك قهرا ، وليس ذلك من الأصل المثبت إذ لا نريد بها إثبات كون الشك في الأخيرتين ، بل دفع الشك عن الأولتين ثمَّ العمل بما هو مقتضى الوجدان فعلا ، مع جريان قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الشك في البطلان ، ويمكن أن يستأنس لمثل المقام - بما تقدم - من القاعدة ( ما أعاد الصلاة فقيه قط يحتال لها ويدبرها حتى لا يعيدها ) .
إن قلت : قد ورد في خبر الهاشميّ ، وعبيد بن زرارة عن الصادق ( عليه السلام ) في تفسيرها : « إنّما ذلك بين الثلاث والأربع » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 3 .، فلا وجه للتمسك بإطلاقه .