تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
( مسألة 13 ) : إذا علم في أثناء الصّلاة أنّه طرأ له حالة تردد بين الاثنتين والثلاث مثلا وشك في أنّه هل حصل له الظنّ بالاثنتين فبنى على الاثنتين أو لم يحصل له الظنّ فبنى على الثلاث يرجع إلى حالته الفعلية [ 64 ] ، فإن دخل في الركعة الأخرى يكون فعلا شاكا بين الثلاث والأربع وإن لم يدخل فيها يكون شاكا بين الاثنتين والثلاث . ( مسألة 14 ) : إذا عرض له أحد الشكوك ولم يعلم حكمه من جهة الجهل بالمسألة أو نسيانها فإن ترجح له أحد الاحتمالين عمل عليه [ 65 ] ، وإن لم يترجح أخذ بأحد الاحتمالين مخيرا ثمَّ بعد الفراغ رجع إلى المجتهد فإن كان موافقا فهو وإلَّا أعاد الصّلاة [ 66 ] ، والأحوط
شرح
وعليه ، فكل ما تردد الشك بين أطراف وكان أحد أطرافه من الشكوك الباطلة يصدق أنّه لا يدري كم صلَّى ، ولكنه ممنوع ، لأنّ البطلان في مورد موثق ابن أبي يعفور لأجل أنّ أحد أطراف الشك هو الواحدة لا لانطباق من لا يدري كم صلَّى ومجرد أنّه صاحب الوسائل ( قدس سرّه ) ذكره في باب ( وجوب الإعادة على من لم يدر كم صلَّى ) لا يوجب صحة الاعتماد عليه ، لكثرة عنوانه ( رحمه اللَّه ) الباب بعنوان وذكره بعض الأخبار غير المناسبة للعنوان في ذلك الباب كما لا يخفي على أهله . [ 64 ] لما تقدم في [ مسألة 9 ] من أنّ المدار في ترتيب أحكام الشك والظن على المستقر الثابت منهما دون الحادث الزائل ، فإن كانت الحالة السابقة ظنا فقد تبدلت إلى الشك فعلا وإن كان شكا ودخل في ركعة أخرى تبدل إلى شك آخر وإلا فهو باق على ما هو عليه ، فيكون حكمه العمل بالحالة الفعلية على كل تقدير . [ 65 ] لما مرّ من اعتبار الظن بالحالة الفعلية على كل تقدير . [ 66 ] لأنّ العلم بأحكام الشكوك ونحوها من المسائل الابتلائية وغيرها - اجتهاديا كان العلم أو تقليديا - طريق إلى الإتيان بالواقع ، فإذا تحقق سقط الأمر وإلا فهو باق ، فتجب الإعادة هذا ما هو مقتضى القاعدة ولا دليل على خلافها إلا