تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
بعض الوجوه الباطلة استأنف الصّلاة [ 62 ] لأنّه لم يدر كم صلَّى [ 63 ] .
شرح
[ 62 ] مقتضى ما مرّ في [ مسألة 10 ] من أنّه عند دوران الشك بين الصحيح والباطل يحكم بالصحة هو الحكم بالصحة هنا أيضا ، فيأتي بموجب الشكوك الصحيحة ولا شيء عليه إلَّا بناء على أنّ احتمال الخلل بين الصلاة وصلاة الاحتياط حتى بصلاة الاحتياط موجب للبطلان ، فيجب عليه العمل بموجب الشكوك الصحيحة ثمَّ استئناف الصلاة من هذه الجهة . وأما الفتوى بوجوب الاستئناف فلا وجه له ، لأنّ مقتضى العلم بالإجمالي إما بوجوب الإعادة إن كان الشك من الشكوك المبطلة أو العمل بوظيفة الشك إن كان من الصحيحة هو الجمع بينهما . إن قلت : حيث إنّ أحد طرفي العلم الإجمالي وجوب الإعادة والطرف الآخر هو العمل بوظيفة الشك ، ومع وجوب الإعادة لا يبقى موضوع لوجوب الطرف الآخر ، فينحل العلم الإجمالي حينئذ ، فتجب الإعادة وتجري البراءة عن موجب الشكوك الصحيحة . قلت : سيأتي في [ مسألة 21 ] أنّه لا يجوز في الشكوك الصحيحة ترك صلاة الاحتياط والاكتفاء بالاستئناف فقط ، فيكون في المقام أحد طرفي العلم وجوب صلاة الاحتياط ، والطرف الآخر وجوب الاستئناف ، فتعارض أصالة البراءة بالنسبة إلى كل واحد من الطرفين فيجب الاحتياط بالجمع بينهما . [ 63 ] لا وجه لهذا التعليل ، لأنّه يعلم بكميّة صلاته في فرض كون الشك من الشكوك الباطلة ويعلم صحتها مع الاحتياج إلى العلاج إن كان من الشكوك الصحيحة ، والمركب من الشكين ليس شيئا مستقلا حتى يصح انطباق التعليل عليه حينئذ . نعم ، في موثق ابن أبي يعفور عن الصادق ( عليه السلام ) : « إذا شككت فلم تدر أفي ثلاث أنت أم في اثنتين ، أم في واحدة أم في أربع فأعد ولا تمض على الشك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 .