تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وبعد أن دخل في فعل آخر أو ركعة أخرى شكّ في أنّه كان قبل إكمال السجدتين حتّى يكون باطلا أو بعده حتّى يكون صحيحا بنى على أنّه كان بعد الإكمال ، وكذا إذا كان ذلك بعد الفراغ من الصّلاة . ( مسألة 11 ) : لو شكّ بعد الفراغ من الصّلاة [ 58 ] أنّ شكَّه هل كان موجبا للركعة بأن كان بين الثلاث والأربع مثلا - أو موجبا للركعتين - بأن كان بين الاثنتين والأربع - فالأحوط الإتيان بهما ثمَّ إعادة الصّلاة [ 59 ] . ( مسألة 12 ) : لو علم بعد الفراغ من الصّلاة أنّه طرأ له الشك في الأثناء ، لكن لم يدر كيفيته من رأس فإن انحصر في الوجوه الصحيحة أتى بموجب الجميع وهو ركعتان من قيام وركعتان من جلوس وسجود السهو [ 60 ] ثمَّ الإعادة [ 61 ] ، وإن لم ينحصر في الصحيح ، بل احتمل
شرح
قلت : لا إشكال في أنّ ذكر الثلاث والأربع من باب المثال ، ولإخراج الشك في الأولتين لا التخصيص بهما كما هو واضح . [ 58 ] لجريان جميع ما مرّ فيه أيضا من غير فرق بينهما . [ 59 ] أما وجوب الاحتياط بالجمع بين الوظيفتين ، فلأنّه من العلم الإجمالي بين المتباينين ، لملاحظة كل واحدة منهما مستقلا لا من الأقل والأكثر بأن يلاحظ الأقل بنحو التعيين . وأما الاحتياط في إعادة الصلاة ، فلاحتمال لزوم الفصل بين الصلاة وصلاة الاحتياط بناء على عدم جواز الفصل بمثل صلاة الاحتياط ، وإلَّا فلا وجه للاحتياط بالإعادة . [ 60 ] لأنّه من العلم الإجمالي بين المتباينين حينئذ ، ثمَّ إنّه ( رحمه اللَّه ) لم يذكر الركعة من قيام مع أنّها من أطراف العلم الإجمالي . [ 61 ] لما مرّ من احتمال الفصل بين الصلاة وصلاة الاحتياط التي تكون مأمورا بها واقعا بصلاة الاحتياط التي لا أمر بها واقعا .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 274 | السيد عبد الأعلى السبزواري