وبعد أن دخل في فعل آخر أو ركعة أخرى شكّ في أنّه كان قبل إكمال السجدتين حتّى يكون باطلا أو بعده حتّى يكون صحيحا بنى على أنّه كان بعد الإكمال ، وكذا إذا كان ذلك بعد الفراغ من الصّلاة .
( مسألة 11 ) : لو شكّ بعد الفراغ من الصّلاة [ 58 ] أنّ شكَّه هل كان موجبا للركعة بأن كان بين الثلاث والأربع مثلا - أو موجبا للركعتين - بأن كان بين الاثنتين والأربع - فالأحوط الإتيان بهما ثمَّ إعادة الصّلاة [ 59 ] .
( مسألة 12 ) : لو علم بعد الفراغ من الصّلاة أنّه طرأ له الشك في الأثناء ، لكن لم يدر كيفيته من رأس فإن انحصر في الوجوه الصحيحة أتى بموجب الجميع وهو ركعتان من قيام وركعتان من جلوس وسجود السهو [ 60 ] ثمَّ الإعادة [ 61 ] ، وإن لم ينحصر في الصحيح ، بل احتمل
شرح
قلت : لا إشكال في أنّ ذكر الثلاث والأربع من باب المثال ، ولإخراج الشك في الأولتين لا التخصيص بهما كما هو واضح .
[ 58 ] لجريان جميع ما مرّ فيه أيضا من غير فرق بينهما .
[ 59 ] أما وجوب الاحتياط بالجمع بين الوظيفتين ، فلأنّه من العلم الإجمالي بين المتباينين ، لملاحظة كل واحدة منهما مستقلا لا من الأقل والأكثر بأن يلاحظ الأقل بنحو التعيين . وأما الاحتياط في إعادة الصلاة ، فلاحتمال لزوم الفصل بين الصلاة وصلاة الاحتياط بناء على عدم جواز الفصل بمثل صلاة الاحتياط ، وإلَّا فلا وجه للاحتياط بالإعادة .
[ 60 ] لأنّه من العلم الإجمالي بين المتباينين حينئذ ، ثمَّ إنّه ( رحمه اللَّه ) لم يذكر الركعة من قيام مع أنّها من أطراف العلم الإجمالي .
[ 61 ] لما مرّ من احتمال الفصل بين الصلاة وصلاة الاحتياط التي تكون مأمورا بها واقعا بصلاة الاحتياط التي لا أمر بها واقعا .