تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
ولو ظنّ الثلاث ثمَّ انقلب شكا عمل بمقتضى الشك [ 50 ] ، ولو انقلب شكَّه إلى شكّ آخر عمل بالأخير [ 51 ] ، فلو شك وهو قائم بين الثلاث والأربع فبنى على الأربع فلما رفع رأسه من السجود شكّ بين الاثنتين والأربع عمل عمل الشك الثاني ، وكذا العكس [ 52 ] فإنّه يعمل بالآخر . ( مسألة 9 ) : لو تردّد في أنّ الحاصل له ظنّ أو شكّ كما يتفق كثيرا لبعض الناس كان ذلك شكَّا [ 53 ] ، وكذا لو حصل له حالة في أثناء
شرح
موضوعا للحكم ، بل يكون موضوعه الشك المستقر لا الحادث الزائل . [ 50 ] لأنّ الظن الحادث الزائل لا أثر له ، بل هو مترتب على ما هو مستقر فعلا . [ 51 ] لأنّ المناط في الشك الموجب للاحتياط المستقر منه دون الزائل كما تقدم مرارا . [ 52 ] المراد بالعكس انقلاب الاثنين والأربع بعد إكمال السجدتين إلى الشك بين الثلاث والأربع لا عكس الفرض المذكور من تمام الجهة ، فإنّه يوجب البطلان ، لكونه من الشك بين الاثنين والأربع قبل الإكمال ، ويمكن أن يكون المراد العكس من تمام الجهة أيضا ، ولكن بعد التروّي انقلب إلى الثلاث والأربع ، لما مر من أنّ الشكوك المبطلة بمجرد حدوثها لا تكون مبطلة مثل الحدث . [ 53 ] البحث في هذه المسألة تارة : في فرض موضوعه . وأخرى : في بيان حكمه . أما الأول : فربما يتوهم أنّه غير معقول ، لأنّ الشك والظن من الصفات الوجدانية ولا يعقل تردد النفس فيها . ويرد : بأنّ غفلة النفس عن وجدانياتها واقعة كثيرا إذا عرضت لها الغفلة لابتلاآت دنيوية ، أو عرضت لها الدهشة التذكر أهوال يوم القيامة ومواقفها ، فالموضوع واقع خارجا لكل من أهل الدنيا وأهل الآخرة .