تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الأوّلتين [ 42 ] أو الأخيرتين [ 43 ]
شرح
سجدتي السهو » على الندب لعدم قائل بإطلاق وجوبهما ، وهناك أخبار أخر يأتي التعرّض لها . فروع - ( الأول ) : لا فرق في الظن بين القويّ الذي وصل إلى مرتبة الاطمئنان ، والضعيف الذي لم يصل إليها ، كما لا فرق بين ما كان مسبوقا بالشك والتردّد وبين غيره . نعم ، لو حصل الظنّ ثمَّ تبدل إلى الشك يجري عليه حكم الشك ، لأنّ المراد بالظن هو المستقر منه دون الزائل كما هو واضح . ( الثاني ) : الظنون الخاصة الحاصلة من الأمارات المعتبرة خارجة عن المقام لعدم الاحتياج في اعتبارها إلى التمسك بهذه الأدلَّة ، لفرض اعتبارها بالخصوص . نعم ، لو كان دليل اعتبارها مختصا بموارد مخصوصة تشملها إطلاقات أدلَّة المقام وعموماتها حينئذ ، فهي معتبرة في عدد الركعات لا محالة إما لأدلَّتها إن كان لها عموم وإطلاق ، أو لهذه الأدلَّة . ( الثالث ) : المستفاد من إطلاقات المقام ، وظواهر كلمات الأعلام أنّ الظن كالعلم ، فيبنى على ما ظن مصححا كان أو مبطلا ، فلو ظن بالخمسة - مثلا - في الرباعية ، أو الثلاثة في الثنائية أو الأربعة في الثلاثية يكون مبطلا ، ولو ظن بالواحدة أو الاثنين أو الثلاثة أو الأربعة يبني على ما ظن بلا احتياج إلى الاحتياط ولا سجود السهو ، ولو شك بين الاثنين والثلاث والأربع ، ثمَّ ظن عدم الأربع يكون شكا بين الاثنين والثلاث وهكذا ، ولكن الأحوط في غير المتيقن من الأدلة البناء على الظن ثمَّ الإعادة . هذا بعض الكلام في حكم الظن في الركعات ، وسيأتي الكلام في حكم الظن في الأفعال في [ مسألة 16 ] من ( فصل الشكوك التي لا اعتبار بها ) . [ 42 ] لما تقدّم من النبويّ وغيره من الأخبار . [ 43 ] لما مرّ من الأدلة مضافا إلى قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح عبد الرحمن : « إذا لم تدر ثلاثا صلَّيت أو أربعا ووقع رأيك على الثلاث فابن على الثلاث ، وإن وقع رأيك على الأربع فابن على الأربع ، فسلَّم ، وانصرف -
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 266 | السيد عبد الأعلى السبزواري