تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
وتشريع القواعد التسهيلية على الناس وامتنانا عليه . الثالث : الإجماع وهو في الأخيرتين يمكن تحصيله ، وفي الأولتين لم ينسب الخلاف إلَّا إلى ابن إدريس . الرابع : أنّه مناسب للتسهيل الذي هو في عادة الشرع مهما أمكنه ذلك خصوصا في الصلاة التي تكون مورد ابتلاء الناس في كل يوم وليلة مرات . الخامس : الأخبار الخاصة ، منها النبويّ : « إذا شك أحدكم في الصلاة فلينظر أحرى ذلك إلى الصواب فيبني عليه » ( 1 )( 1 ) سنن البيهقي ج : 2 صفحة : 330 .، وفي الآخر : « إذا شك أحدكم في الصلاة فليتحرّ الصواب » ( 2 )( 2 ) سنن ابن ماجة باب : 33 من كتاب إقامة الصلاة والسنّة حديث : 2 .، فإنّ المراد بالصواب ما هو الأقرب إلى الواقع من الفعل أو الترك ، والمراد بالأحرى والتحرّي ملاحظة الأقرب إلى الوقوع ، فيدل على اعتبار الظن مطلقا في الأولتين أو غيرهما . ومنها : صحيح صفوان عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : « إن كنت لا تدري كم صلَّيت ولم يقع ووهمك على شيء ، فأعد الصلاة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1 .، وإطلاق الأمر بالإعادة يختص بالأولتين ، فيدل بالمفهوم على اعتبار الظن فيهما ، ويكون حاكما على ما دل على لزوم حفظ الثنائية ، والثلاثية ، والأولتين من الرباعية . إن قلت : هذا إذا لوحظ الحفظ واليقين على وجه الطريقية ، وأما إن لوحظ على وجه الموضوعية ، فلا وجه لحكومة مثل الصحيح عليه . قلت : مقتضى ظواهر الأدلَّة بحسب المحاورات العرفية كونها طريقا محضا إلى الواقع إلَّا إذا دلّ دليل بالخصوص على الموضوعية وهو مفقود . وقد يستدل بموثق عمار : « إذا ذهب ووهمك إلى التمام أبدا في كل صلاة فأسجد سجدتي السهو بغير ركوع أفهمت ؟ قلت : نعم » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 .بدعوى أنّه ( عليه السلام ) : في مقام بيان ضابطة كلية للظن وجعله معتبرا مطلقا سواء حصل بعد الفراغ أم في الأثناء ، ولا بدّ من حمل قوله ( عليه السلام ) : « فاسجد
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 265 | السيد عبد الأعلى السبزواري