موجب للبطلان - كما عرفت - [ 35 ] لكن الأحوط فيما إذا كان الطرف الأقل صحيحا والأكثر باطلا كالثلاث والخمس والأربع والست ونحو ذلك البناء على الأقل والإتمام ثمَّ الإعادة ، وفي مثل الشك بين الثلاث والأربع والست يجوز البناء على الأكثر الصحيح وهو الأربع والإتمام وعمل الشك بين الثلاث والأربع ثمَّ الإعادة ، أو البناء على الأقل وهو الثلاث ثمَّ الإتمام ثمَّ الإعادة [ 36 ] .
( مسألة 4 ) : لا يجوز العمل بحكم الشك من البطلان أو البناء بمجرّد حدوثه ، بل لا بدّ من التروّي والتأمّل حتّى يحصل له ترجيح أحد الطرفين ، أو يستقر الشك [ 37 ]
شرح
[ 35 ] إن كان مدرك هذه الكلية تعرض الأخبار لجملة من الشكوك المبطلة ، وجملة من الشكوك الصحيحة وعدم تعرّضها لغيرها ، فلا دلالة فيه ، لأنّ التعرّض لها ، لغلبة الابتلاء بها لا الحصر فيها ، وإن كان المدرك سقوط أصالة عدم الزيادة في الشك في الركعات مطلقا وعدم صحة البناء على الأقل ، فلا يمكن حينئذ تصحيح الصلاة ، فقد مرّ إمكان المناقشة في سقوطها بقول مطلق حتى فيما لا يمكن فيه البناء على الأكثر ، فيحتمل البناء على الأقل في غير الشكوك المنصوصة وإتمام الصلاة ، لأصالة عدم الزيادة ، كما يحتمل البناء على الأكثر الصحيح وإتمام الصلاة ، لإطلاق ما دلّ على البناء على الأكثر ، والجبر بالاحتياط إنّما هو في مورد الاحتياج إليه لا مطلقا حتى لا يصح البناء على الأكثر إلَّا فيما أمكن فيه الاحتياط ، فيستفاد من أدلَّة البناء على الأكثر لزومه مطلقا ، وبعد البناء عليه إن احتاج إلى جبر النقص يجبر بالاحتياط وإلَّا فلا .
[ 36 ] تقدّم ما يصلح دليلا لكل من الإتمام والإعادة فراجع .
[ 37 ] لأنّ المتفاهم عرفا من الأدلة الشك المستقرّ لا الذي يكون في معرض الزوال بالتروّي كما هو كذلك في جميع الصفات التي تكون موضوعا للحكم - كاليقين ، والظن ، والخوف - لا أقلّ من الشك في أنّ الأدلَّة هل تشمل الشك الذي يمكن زواله بالتروّي أم لا ؟ فلا يصح التمسك حينئذ بإطلاقها ، لأنّه من التمسّك