تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
الثامن : الشك بين الثلاث والأربع والخمس حال القيام فيهدم القيام ويرجع شكَّه إلى الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع فيتم صلاته ويعمل عمله . التاسع : الشك بين الخمس والست حال القيام فإنّه يهدم القيام فيرجع شكَّه إلى ما بين الأربع والخمس فيتم ويسجد سجدتي السهو مرّتين إن لم يشتغل بالقراءة أو التسبيحات [ 32 ] وإلَّا فثلاث مرّات ، وإن
شرح
لأنّ المصلَّي القائم الذي لا يدري ثلاثا صلَّى وأنّ ما بيده الرابعة ، أو صلَّى أربعا وما بيده الخامسة ، فهو قاطع بوجود الثالثة وشاك في الرابعة ، ومقتضى وجوب البناء على الأكثر أنّه صلَّى أربعا ، فيجلس ويتشهّد ويسلَّم ، ويأتي بالاحتياط بما مرّ في الشك بين الثلاث والأربع وهكذا فيما يأتي . ثمَّ إنّه لا ثمرة عملية في القول بأنّ شكَّه حال القيام من الشكوك المنصوصة ، أو يرجع إليها بعد الجلوس وهدم القيام ، بل لا ثمرة علمية معتنى بها أيضا . نعم ، يمكن أن يقال : إنّه على الثاني لا تشملها أدلَّة الشكوك المنصوصة ، لانصرافها عنها حينئذ . وهو باطل ، لمنع هذا الانصراف خصوصا بعد قول الصادق ( عليه السلام ) في موثق حمزة بن حمران : « ما أعاد الصلاة فقيه قط يحتال لها ويدبرها حتى لا يعيدها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1 .، فتبيّن من ذلك حكم هذه الأقسام الأربعة ، فلا وجه لأن نتعرّض لكل منها مستقلا . [ 32 ] وجوب سجدتي السهو في جميع ما ذكر مبنيّ على وجوبها لكل زيادة ونقيصة غير ما هو المنصوص بالخصوص ، كما أنّ تعددها لما ذكر مبنيّ على أنّ المناط في وحدتها وتعددها وحدة الفعل الذي حصل سهوا وتعدّده لا وحدة نفس السهو من حيث هو وتعدّده ، كما أنّ وجوبها حتى المثل لقيام الذي وجب هدمه شرعا مبنيّ على شمول أدلَّتها لمثل هذه الزيادة . والكل محل البحث كما سيأتي التعرّض له في محلَّه إن شاء اللَّه تعالى .