تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
( مسألة 3 ) : الشك في الركعات ما عدا هذه الصور التسعة
شرح
وثانيا : على فرض الظهور في خصوص الانفراد يكون حال التركب ملحقا به حكما ، بقرينة الإجماع ، وما في بعض موثقات عمار ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 .من أنّ البناء على الأكثر أصل كلَّي مجعول لتتميم الصلاة . وقد استشكل أيضا بأنّ ما مرّ من الشكَّين مشتمل على الشك بين الاثنين والخمس ، والثاني على الثلاث والخمس وهما من الشكوك المبطلة . وفيه : أنّ تحليل الشك الحاصل للمصلَّي إلى الشكوك تارة : يكون بالدقة العقلية . وأخرى : يكون بالنظر العرفي . وثالثة : بحسب وجدان الشاك ، ولا اعتبار بالأول قطعا ، ومقتضى الأخيرتين كونهما من الشكوك المركبة الصحيحة ، لأنّ بعروض الشك يصير الاثنان طرفا للأربع في الأول ، والثالث طرفا للأربع فيكون طرف الخمس فيهما هو الأربع . نعم ، يصح فرض كونه الاثنين أو الثلاث أيضا ، وقد مرّ عدم الاعتبار بالفرض ، مع أنّه يصح أن يقال : إنّ الشكوك المركَّبة مطلقا شك واحد ذو أطراف كثيرة ، فيكون جميع الأطراف طرفا لنفس الشك في عرض واحد كالعلم الإجمالي الذي له أطراف كثيرة ، وقد اختار صاحب المستند في هذه الشكوك البناء على الأقل بدعوى أنّ أصالة عدم الزيادة ساقطة فيما أمكن البناء على الأكثر ثمَّ يتمم الصلاة بالاحتياط ، وعلى فرض تمامية إجماعهم على سقوط أصالة عدم الزيادة ، فإنّما يصح ذلك في مورد تعرّضهم له ، لا في مورد سكوتهم عنه ولا وجه لسقوطهما فيما لا يمكن كما في نظائر المقام ، ويشهد لهذه الدعوى ما ورد في الشك بين الأربع والخمس ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .، فإنّ الشارع حكم فيه بالصحة ، لأصالة عدم زيادة الركعة وحينئذ فطريق الاحتياط في هذه الشكوك إما البناء على الأقل والإتمام ثمَّ الإعادة ، لاحتمال كون الحكم فيها البناء على الأكثر وعمل الاحتياط ، أو البناء على الأكثر وعمل الاحتياط ثمَّ الإعادة ، لاحتمال كون الحكم فيها البناء ، على الأقل وإتمام الصلاة بدون الاحتياط .