تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
( مسألة 3 ) : إذا كان الحائل زجاجا يحكى من ورائه فالأقوى عدم جوازه ، للصدق [ 37 ] . ( مسألة 4 ) : لا بأس بالظلمة والغبار ونحوهما ، ولا تعد من الحائل [ 38 ] . وكذا النهر والطريق [ 39 ] ، إذا لم يكن فيهما بعد ممنوع في
شرح
تحقق الانفصال به أيضا . وأما لفظ الحائل فلم يذكر في نص وإنّما هو مذكور في عبارات الأصحاب مقيّدا بما يمنع عن المشاهدة ، ويمكن اختلاف ذلك باختلاف الحائل والثقب ، ولو وصلت النوبة إلى الشك فالمرجع حينئذ البراءة عن الشرطية والمانعية . [ 37 ] صدق الجدار على الجدار من الزجاج شائع خصوصا في هذه الأعصار ، ولفظ المشاهدة لم يرد في النص وإنّما هو مذكور في كلمات الفقهاء ، والظاهر أنّ مرادهم المشاهدة بلا فصل شيء فلا يشمل مثل هذه المشاهدة من وراء الجدار ، مع أنّه يتحقق به الانفصال للهيئة الاجتماعية . ومن ذلك يشكل لو كان الفاصل من النايلون الذي يحكي ما وراءه ، فإنّ السترة وإن لم يصدق عليه ، ولكن يحتمل أن يكون المراد بها مطلق الفاصل بين القوم بأيّ شيء كان لو لم نقل بالانصراف إلى ما كان في تلك الأعصار ، مع أنّ أقسام الزجاج والنايلون مختلفة يمكن التشكيك في صدق الفصل وزوال الوحدة في بعضها ، ومع الشك فالمرجع البراءة عن المانعية . [ 38 ] بالضرورة ، وكذا لا يكون موجبا لتحقق الانفصال ولا منافيا للوحدة الاجتماعية أيضا ، فلا وجه لاحتمال المانعية . [ 39 ] لعدم كونهما من السترة والجدار ، مع ذكر الطريق في ما مرّ من موثق عمار ( 1 )( 1 ) تقدم في الصفحة : 11 .، ولذا ذهب المشهور إلى عدم كونهما مانعا عن انعقاد الجماعة . ونسب إلى ابن زهرة : المنع ، بل ادعي الإجماع عليه . ولكنّه ممنوع ، إلَّا إذا كان فيهما البعد الممنوع فيكون مانعا حينئذ من هذه الجهة ولعلَّه المتيقّن من إجماعه - على