الخامس : الشك بين الأربع والخمس بعد إكمال السجدتين فيبني على الأربع ويتشهّد ويسلَّم ثمَّ يسجد سجدتي السهو [ 29 ] .
شرح
يدعى حصول الاطمئنان أنّ لفظ ( ثمَّ ) لمطلق الترتيب الفضلي لا الإيجابي ، ولكن لا وجه لذلك كلَّه في مقابل النص المشتمل على لفظ ( ثمَّ ) ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1 . وغيره .الظاهر في الترتيب .
[ 29 ] للإجماع ، والنص ، فعن الصادق ( عليه السلام ) : في صحيح ابن سنان : « إذا كنت لا تدري أربعا صلَّيت أم خمسا فأسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثمَّ سلَّم بعدهما » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1 .، وعنه ( عليه السلام ) : أيضا في صحيح الحلبي :
« إذا لم تدر أربعا صلَّيت أم خمسا أو نقّصت أم زدت ، فتشهّد وسلَّم واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة فتشهّد فيهما تشهّدا خفيفا » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 4 .ومثلهما خبر أبي بصير عنه ( عليه السلام ) أيضا ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 3 .، وظهور هما فيما بعد الإكمال مما لا ينكر . هذا حكم وجوب سجود السهو في هذا القسم من الشك .
وأما وجوب البناء على الأربع ، فيدل عليه - مضافا إلى الإجماع - ظهور قوله ( عليه السلام ) : في صحيح الحلبي - المتقدّم - « فتشهّد وسلَّم » فإنّه ظاهر في ترتب وجوب التشهّد والسلام على عروض الشك ، وبعد تقييده بكونه بعد إكمال السجدتين يكون ذلك ملازما للبناء على الأربع ، لأنّه المعلوم المتيقن ولا تجري قاعدة البناء على الأكثر في المقام ، لأنّه فيما إذا كان البناء عليه صحيحا لا ما إذا كان مبطلان .
ثمَّ إنّه نسب إلى الشيخ في الخلاف البطلان ، ونسب إليه وإلى المفيد عدم وجوب سجدتي السهو ، وما تقدّم من الأخبار حجة عليهما ، ونسب إلى الصدوق في المقنع وجوب الإتيان بركعتين جالسا ، لمرسل الشحام : « سألته عن رجل صلَّى العصر ست ركعات أو خمس ركعات قال ( عليه السلام ) : إن استيقن أنّه صلَّى خمسا أو ستا ، فليعد وإن كان لا يدري أزاد أم نقص فليكبّر وهو جالس ، ثمَّ يركع