من جلوس [ 27 ] والأحوط تأخير الركعتين من جلوس [ 28 ] .
شرح
[ 27 ] لما تقدم من مرسل ابن أبي عمير المعمول به عند المشهور ، وعن جمع من الفقهاء تعيين الركعة من قيام بدل الركعتين من جلوس ، لإطلاق قول الصادق ( عليه السلام ) : في موثق عمار : « فقم فصلّ ما ظننت أنّك نقصت » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 3 ..
ولأنّ القيام أصل في الصلاة . ويرد بأنّ الموثق مقيّد بأخبار المقام ، والثاني من مجرد الاعتبار بلا كلام .
وعن جمع التخيير بين الجلوس والقيام جمعا مع أنّ في صحيح ابن الحجاج عن أبي إبراهيم قال : « قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) رجل لا يدري اثنتين صلَّى أم ثلاثا أو أربعا ، فقال : يصلَّي ركعة من قيام ثمَّ يسلَّم ثمَّ يصلَّي ركعتين وهو جالس » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1 . وغيره ..
ويرد بأنّ التخيير متفرّع على عدم الترجيح ، والترجيح في المقام لخبر ابن أبي عمير ، لكونه مقيّدا لجميع المطلقات وعمل به المشهور .
وأما صحيح ابن الحجاج فيبعده أولا عدم تعارف رواية أبي إبراهيم عن الصادق ( عليه السلام ) في مثل هذه الأحكام .
وثانيا : أنّه ضبط في جملة من النسخ ( ركعتين من قيام ) بدل ( ركعة من قيام ) ، بل قيل : إنّ النسخ المشهورة كذلك ، فلا اعتبار بما ضبط فيه ركعة من قيام خصوصا مع المخالفة ، لمرسل ابن أبي عمير - المتقدّم - وعمل المشهور ، فكيف يصح الاعتماد عليه ؟ ! !
[ 28 ] مقتضى الجمود على ظاهر المرسل وجوبه ، ونسب ذلك إلى المشهور أيضا ، ولعلّ تردّده ( قدّس سرّه ) لما في جملة من الكلمات - العطف بالواو - الظاهر في مطلق الجمع ، ولأصالة عدم الوجوب ، ولأنّ تشريع صلاة الاحتياط لتكميل أصل الصلاة ويترتّب ذلك على تقديم القيام على الجلوس أو العكس ، إلَّا أن