الإعادة [ 18 ] ، وكذا في كلّ مورد يعتبر إكمال السجدتين [ 19 ] .
الثاني : الشك بين الثلاث والأربع في أيّ موضع كان [ 20 ] ،
شرح
ففيه أولا : أنّه قد مرّ إجماله .
وثانيا : أنّهم ( رحمهم اللَّه ) لا يعتبرون الدخول في الثالثة ، ورفع الرأس أعمّ منه عرفا ، فيكون المراد منه ما قبل الإكمال إجماعا إلَّا أن يقال : إنّ رفع الرأس حيث إنّه من مقدمات الركعة اللاحقة ، فمع تحققه يكون بمنزلة الدخول فيها ، ولكنه تكلَّف بلا دليل عليه ، وإن كان مستندهم إلى استصحاب تلبّس المصلَّي بالثانية فتجب الإعادة بالشك مطلقا إلَّا مع العلم بالخلاف .
ففيه أولا : أنّه خلاف ما ظاهرهم التسالم عليه من عدم كون رفع الرأس من أجزاء الركعة والسجدة وثانيا : أنّه مع إجمال المراد لا بدّ وأن يرجع إلى عموم وجوب البناء على الأكثر ، لثبوته واستقراره ، مع بنائهم على أنّ إجمال مفهوم المخصص المنفصل لا يسري إلى العام ، فلا مجرى للاستصحاب حينئذ ، كما لا وجه لما عن بعض من أنّ الإكمال يحصل بمجرد وضع الجبهة في السجدة الثانية لأنّ ترك الذكر سهوا لا يوجب البطلان ، فيعلم منه أنّه ليس من المقومات .
وفيه أولا : إنّ عدم البطلان عند السهو ، لدليل خاص به لا يوجب تحقق إكمال الركعة بمجرد وضع الجبهة حتى في حال العمد والالتفات . وثانيا : إنّه على هذا يلزم القول بتحقق الإكمال بمجرد وضع الجبهة في السجدة الأولى أيضا ، لأنّ ترك السجدة الثانية سهوا ، وترك الذكر الواجب في السجدة الأولى سهوا لا يوجب البطلان كما هو واضح . وأما ما تقدّم من الماتن ( رحمه اللَّه ) في ( فصل السجود ) من جعل رفع الرأس من واجبات السجدة ، فهو مبنيّ على المسامحة .
[ 18 ] خروجا عن مخالفة المشهور وإن كان لا دليل لهم على ما نسب إليهم كما مرّ .
[ 19 ] لجريان عين ما ذكرنا في المقام فيه أيضا بلا فرق .
[ 20 ] لأنّ الشك بين الثلاث والأربع لا يتحقق إلَّا بعد العلم بتحقق الأولتين تماما