تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
وأن يستدل بها في المسائل الكثيرة ، ويذكر فروعها كما جرت عادة الفقهاء عليه ، ومدركها النصوص المتقدمة والإجماع ، ويدل على كونه من القواعد الكلية ما تقدم من قول الصادق ( عليه السلام ) : « أجمع لك السهو كله في كلمتين » فإنّ ظهوره في الكلية ممّا لا ينكر ، وقد أسقط الشارع البناء على الأقل في عدد الركعات ، وفي أشواط الطواف وفي أشواط السعي إلَّا أنّه في الأخيرين حكم بالبطلان ، وفي الصلاة حكم بالبناء على الأكثر . ويأتي التفصيل في كتاب الحج إن شاء اللَّه تعالى . وأما قول أبي الحسن ( عليه السلام ) : « إذا شككت فابن اليقين » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 .فمحمول على التقية ، أو على غلبة الظن ، أو على عمل ما يحصل منه اليقين بصحة الصلاة وهو ما مرّ من قول الصادق ( عليه السلام ) . كما أنّ صحيح عبيد بن زرارة عن الصادق ( عليه السلام ) : « عن رجل لم يدر ركعتين صلَّى أم ثلاثا قال ( عليه السلام ) : يعيد ، قلت : أليس يقال لا يعيد الصلاة فقيه ؟ فقال ( عليه السلام ) إنّما ذلك في الثلاث والأربع » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 3 .محمول على ما إذا حصل الشك قبل الإكمال . وأما صحيح زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) : « قلت له : رجل لا يدري اثنتين صلَّى أم ثلاثا قال ( عليه السلام ) : إن دخل الشك بعد دخوله في الثالثة ثمَّ صلَّى الأخرى ولا شيء عليه ويسلَّم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1 .فإن كان المراد من قوله ( عليه السلام ) : « مضى في الثالثة » أي : بنى على الأكثر وأتمّ صلاته ثمَّ صلَّى الاحتياط ولا إعادة عليه ، فينطبق على سائر الأخبار المشهورة ويكون موافقا لما استقرّ عليه المذهب ، ولكنه خلاف الظاهر ، بل ظاهره البناء على الأقل ، وقوله ( عليه السلام ) : « مضى في الثالثة » أي مضى في الركعة التي يشك أنّها الثالثة ثمَّ صلَّى الأخرى ، أي : يأتي بركعتين آخرتين متصلة ، فتكون موافقة للعامة حينئذ ، وعلى تقدير إجمالها فلا وجه للاستدلال بها . وأما خبر العلاء : « قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : رجل صلَّى ركعتين
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 248 | السيد عبد الأعلى السبزواري