شرح
الصلاة فقيه قط يحتال فيها ويدبرها حتّى لا يعيدها » - التي سيأتي إليها الإشارة - بطلان هذا الأصل .
وثالثة : بعدم إمكان الاحتياط ، لدوران الأمر بين الزيادة والنقيصة .
ويرد عليه : بأنّه مسلم لو لم يكن أصل موضوعيّ في البين وهو أصالة عدم الزيادة ، وعدم تلبّس المصلَّي بالمشكوك ، فيجري الأصل ويجب إتمام ما نقص .
وأشكل على أصالة عدم الزيادة بوجوه :
الأول : أنّها مخالفة للإجماع . ويرد : بعدم تحققه ، مع أنّه معلوم المدرك .
الثاني : أنّها محكومة بالأخبار الدالة على أنّ حكم الشك الصحيح هو البناء على الأكثر .
الثالث : أنّها مثبتة إذا المراد بها إثبات أنّ الركعة ثانية - مثلا - حتّى يترتب عليها آثارها .
ويرد : بأنّ مفادها وجوب الإتيان بالوظيفة الفعلية وهي قد تكون الإتيان بالركعات الأخر - كالشك بين الاثنتين والخمس - وقد تكون الإتمام والإتيان بالتشهد والسلام - كالشك بين الأربع والست مثلا - فيكون من الموضوعات المركَّبة المحرزة بعض أجزائها بالوجدان ، وبعض أجزائها بالأصل ، فيترتّب عليه الحكم قهرا ولا محذور فيه أبدا .
الرابع : أنّه قد علم من استقراء أحكام الشكوك أنّ الشارع أسقط هذا الأصل في الركعات مطلقا .
ويرد عليه : أنّه عبارة أخرى عن الإشكال الثاني ، فلا وجه لتكراره بوجه آخر ، وقد مرّ جوابه من أنّ الأصل ساقط في مورد دلالة الدليل على الخلاف لا مطلقا حتّى فيما لا دليل على الخلاف .
فنلخص أنّ المقتضي لجريان الأصل موجود ، وما ذكر لا يصلح للمانعية .
ثمَّ إنّه قد يستدل على البطلان بما يأتي في القسم الثامن من قول أبي الحسن ( عليه السلام ) : « إن كنت لا تدري كم صلَّيت ولم يقع وهمك على شيء