( مسألة 12 ) : لو شكّ في صحة ما أتى به وفساده لا في أصل الإتيان ، فإن كان بعد الدخول في الغير ، فلا إشكال في عدم الالتفات [ 46 ] .
وإن كان قبله ، فالأقوى عدم الالتفات أيضا [ 47 ] وإن كان الأحوط الإتمام والاستئناف إن كان من الأفعال [ 48 ] والتدارك إن كان من القراءة
شرح
إن قلت : كيف يجري الأصل مع تقدم القاعدة عليه .
قلت : نعم ، ولكن في مورد ثبوت جريانها لا فيما إذا لم تجر كما في المقام ، فيجري الأصل حينئذ بلا كلام .
[ 46 ] لعدم تفرقة العرف بين الشك في صحة الموجود والشك في أصل الوجود ، فيشمله إطلاق الدليل خصوصا قاعدة الفراغ التي موردها الشك في صحة الموجود كما مرّ . نعم ، الغالب في مورد قاعدة التجاوز هو الشك في أصل الوجود وهو المذكور في أخبارها أيضا - كما تقدّم - وذلك لا يصلح لتقييد المطلقات ، مضافا إلى ما تقدّم من أنّها من صغريات أصالة عدم الغفلة والنسيان ، ولا فرق حينئذ بينهما كما هو معلوم .
[ 47 ] لأصالة الصحة عند الشك فيها ، مضافا إلى أصالة عدم السهو والغفلة عنها ، مع أنّه قد تقدّم إمكان استظهار عدم اعتبار الدخول في الغير ، ولكن الأحوط الرجوع والإتيان رجاء مثل القراءة والأذكار .
[ 48 ] إن كانت الأفعال غير الركوع والسجود ودخل في الغير ثمَّ شك في الصحة له أن يرجع ويأتي بها رجاء ولا يجب عليه ذلك ، ولا شيء عليه مع عدم الرجوع لجريان القاعدة حينئذ بلا إشكال . وإن لم يدخل في الغير ، فمقتضى أصالة الصحة ، وما مرّ من إمكان استفادة عدم اعتبار الدخول في الغير عدم وجوب الاستئناف ، ولكن الأحوط أن يأتي به رجاء . وإن كانت الركوع والسجود وشك في الصحة بعد الدخول في الغير مضى على شكه ولا شيء عليه وإن كان الأحوط الإتمام ثمَّ الإعادة . هذا إذا كان الشك في أصل صحتهما ، وأمّا إن كان الشك في واجباتهما من الذكر والطمأنينة وغيرهما ، فالظاهر خروج ذلك عن فرض المقام ،