والمراد بالغير مطلق الغير [ 35 ] المترتب على الأول - كالسورة بالنسبة للفاتحة - فلا يلتفت إلى الشّك فيها وهو آخذ في السورة ، بل ولا إلى أول الفاتحة أو السورة وهو في آخرهما بل ولا إلى الآية وهو في الآية المتأخّرة ، بل ولا إلى أول الآية وهو في آخرها ، ولا فرق بين أن يكون ذلك الغير جزءا واجبا ، أو مستحبا كالقنوت بالنسبة إلى الشكّ في السورة ، والاستعاذة بالنسبة إلى تكبيرة الإحرام ، والاستغفار بالنسبة إلى التسبيحات الأربعة ، فلو شكّ في شيء من المذكورات بعد الدخول في أحد المذكورات لم يلتفت ، كما أنّه لا فرق في المشكوك فيه أيضا بين الواجب والمستحب [ 36 ] .
والظاهر عدم الفرق بين أن يكون ذلك الغير من الأجزاء أو مقدماتها [ 37 ] ، فلو شكّ في الركوع أو الانتصاب منه بعد الهوي للسجود لم يلتفت . نعم ، لو شكّ في السجود وهو آخذ في القيام وجب عليه
شرح
الأولتين ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1 . وغيره من روايات الباب .ومستند التخصيص بالأخيرتين إطلاق جملة من الأخبار الدالة على أن الأولتين لا يدخلهما الشك ، فراجع روايات الباب ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1 . وغيره من روايات الباب ..
ويرد بأنّ المنساق من الشك - الذي لا يدخل في الأولتين - الشك في خصوص الركعات فقط دون غيرها ، مع أنّ عدّ العلامة من المخالف مشكل ، لكثرة اختلاف فتواه كما لا يخفى على من راجع كتبه .
[ 35 ] مرّ ما يتعلَّق به سابقا فراجع ، بل قد مرّ إمكان استظهار عدم اعتبار الدخول في الغير .
[ 36 ] لظهور الإطلاق ، مع التمثيل لكل منهما فيما مرّ من صحيح زرارة .
[ 37 ] جمودا على إطلاق الغير ، وقد مرّ ما يتعلَّق به سابقا .