تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
الدال على العود في السجود ، فيقتصر على مورده ويعمل بالقاعدة في غيره [ 42 ] . ( مسألة 11 ) : الأقوى جريان الحكم المذكور في غير صلاة المختار [ 43 ] ، فمن كان فرضه الجلوس مثلا وقد شكّ في أنّه هل سجد أم لا وهو في حال الجلوس الذي هو بدل عن القيام لم يلتفت [ 44 ] ، وكذا إذا شكّ في التشهّد . نعم ، لو لم يعلم أنّه الجلوس الذي هو بدل عن القيام ، أو جلوس للسجدة ، أو للتشهّد وجب التدارك ، لعدم إحراز الدخول في الغير حينئذ [ 45 ] .
شرح
[ 42 ] لاتفاق النص والفتوى على عمومها إلَّا فيما خرج بالدليل . [ 43 ] لأنّ المنساق من الأدلَّة والمرتكز في أذهان المتشرّعة أنّ صلاة غير المختار عين صلاة المختار في جميع الأجزاء ، والشرائط ، والأحكام والخصوصيات ، إلَّا ما سقط بالاضطرار ، أو دلّ دليل على السقوط بالخصوص ، ومقتضى العموم والإطلاق في أدلَّة القاعدة - التسهيلية الامتنانية - الجارية في الصلاة ذلك أيضا ، ولا فرق بين كون صلاة المضطر بدلا عن صلاة المختار ، أو أنّه أسقط الشارع جملة من الواجبات عن صلاة المضطر ، لأنّ المنساق من أدلَّة الأحكام التسهيلية الامتنانية في الصلاة أنّها أحكام الطبيعة ما يسمّى بالصلاة مطلقا سواء قلنا بالصحيح أم الأعم ، لأنّ للصحيح أيضا مراتب كثيرة جدّا ، فلا وجه لما في الجواهر من التفصيل فراجع . [ 44 ] إذا توجه ولو في الجملة إلى أنّه لو كان مختارا لكان قائما وأنّ هذا الجلوس بمنزلته ، وأمّا لو كان شاكا فيأتي حكمه بعد ذلك ، وإلى ذلك يرجع ما عن بعض مشايخنا ( رحمهم اللَّه ) في الحاشية من أنّه لا يكون القيام بدلا إلَّا مع الشروع في القراءة أو التسبيحات . [ 45 ] فيكون التمسك بدليل القاعدة حينئذ من التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية ، ويمكن استصحاب بقاء المحل وعدم الدخول في الغير ، فيجب الإتيان حينئذ لإحراز عدم الدخول في الغير بواسطة الأصل