تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
( مسألة 10 ) : إذا شكّ في شيء من أفعال الصّلاة ، فإما أن يكون قبل الدخول في الغير المرتب عليه . وإما أن يكون بعده ، فإن كان قبله وجب الإتيان [ 33 ] ، كما إذا شكّ في الركوع وهو قائم ، أو شكّ في السجدتين - أو السجدة الواحدة - ولم يدخل في القيام ، أو التشهّد ، وهكذا لو شكّ في تكبيرة الإحرام ولم يدخل فيما بعدها ، أو شكّ في الحمد ولم يدخل في السورة ، أو فيها ولم يدخل في الركوع ، أو القنوت وإن كان بعده لم يلتفت وبنى على أنّه أتى به من غير فرق بين الأولتين والأخيرتين على الأصح [ 34 ] .
شرح
فلا تشملها القاعدة جمودا على لفظ الشك الوارد في أدلَّتها ، فلا بد من العمل بالقواعد الأخرى من أصالة الصحة ونحوها ، وطريق الاحتياط هو العود والتدارك رجاء ما لم يكن محذور في البين ، ويأتي التفصيل في الفروع الآتية إن شاء اللَّه تعالى ومنه نستمد العون والتوفيق . التاسعة : لا يعتبر في مجرى قاعدة الفراغ الدخول في الغير ، لإطلاق جملة من الأخبار ، وما في بعضها ، كقوله ( عليه السلام ) : « وقد صرت في حالة أخرى » يأتي فيه جميع الوجوه المزبورة في قاعدة التجاوز فيكفي فيها مجرّد الفراغ إمّا واقعا أو شرعا أو بناء أو وجدانا بأن يجد نفسه فارغا عن العمل ، ومع الشك في ذلك كله فلا مجرى لها حينئذ ، لأنّ التمسّك بدليلها يكون من التمسك بالدليل في الموضوع المشتبه ، فالمرجع قاعدة الاحتياط . هذه خلاصة ما يتعلَّق بالمقام ومن اللَّه الاعتصام . [ 33 ] لقاعدة الاشتغال بلا دليل حاكم عليها ، وجميع ما ذكره من الأمثلة داخل تحت هذه القاعدة ، فلا وجه للتطويل في بيان الدليل لكل واحد منها . [ 34 ] لما مرّ من قاعدة التجاوز التي هي من القواعد التسهيلية في هذا التكليف العام البلوى لعامة الناس وهذا هو المشهور ، بل لم يعرف الخلاف إلَّا من الشيخين ، وابن حمزة ، والعلامة في التذكرة على إشكال في استظهار الخلاف منهم ، ومستند التعميم إطلاق أدلة القاعدة ، مع أنّ صحيح زرارة ظاهر في