تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
ودخلت في غيره فشكك ليس بشيء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الوضوء حديث : 2 .فإنّ لفظ غير متوغَّل في الإبهام والإجمال ، فيشمل الجميع ولا وجه لحمله على صدره ، لفرض أنّه في مقام الضابطة الكلية ، ومورد السؤال لا يكون مخصصا لما سيق مساق القاعدة الكليّة . واستدل للأخير بما مرّ من صحيح عبد الرحمن حيث ذكر فيه الهويّ إلى السجود ، فيكون مؤيّدا لاستفادة التعميم من لفظ الغير ، مع إطلاق قوله ( عليه السلام ) : « كلما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو » فإنّه أيضا مطلق ، وقد ورد لبيان القاعدة الكليّة ولا موجب لتقييده ، وقد مرّ سقوط هذا البحث من أصله وكفاية مجرّد مضيّ المحل وبقاء الإرادة الإجمالية الارتكازية ، وبقاء هذه الإرادة يكفي فيه الاستصحاب ، ولا نحتاج إلى ما تكلفه الأصحاب ، وهذه الأخبار وردت على طبق هذا الاستصحاب ، وهو مقدّم على أصالة عدم الإتيان ، كما هو شأن كل استصحاب موضوعيّ بالنسبة إلى كل أصل حكميّ . الخامسة : الفراغ عن الشيء تارة : واقعي حقيقي ، وأخري : ظاهريّ شرعيّ ، وثالثة : اعتقاديّ بحسب مرتكزات المتشرعة ، ورابعة : بنائيّ بحسب نظر العامل . والظاهر شمول الأدلَّة للجميع ، لأنّه أقرب إلى الامتنان وأبعد عن إطاعة الشيطان ، والبحث عن اعتبار الدخول في الغير وعدمه تقدم في الأمر الرابع فلا وجه للإعادة ، بل هنا أسهل ، لإطلاق قوله ( عليه السلام ) : « الرجل يشك بعد ما يتوضأ ؟ قال ( عليه السلام ) : هو حين ما يتوضأ أذكر منه حين يشك » فإنّ إطلاق صدره وذيله ممّا لا ريب في شموله لجميع الصور . وأمّا قول أبي جعفر ( عليه السلام ) في صحيح زرارة : « فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال أخرى في الصلاة أو في غيرهما فشككت في بعض ما سمّي اللَّه ممّا أوجب اللَّه عليك فيه وضوءه لا شيء عليك فيه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الوضوء حديث : 7 .. فإنّه يحتمل في قوله ( عليه السلام ) : « وقد صرت في حالة أخرى » الوجوه
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 232 | السيد عبد الأعلى السبزواري