شرح
قلت : إنّها بمعنى جعل الأفعال تبعا لفعل الإمام وهو يتحقق مع التساوي أيضا ، مع أنّه ورد في إمامة المرأة للنساء أنها « تقوم وسطهنّ ولا تتقدّمهنّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب صلاة الجماعة .وفي المأموم الواحد يقوم عن يمين الإمام فإن كانوا أكثر من ذلك قاموا خلفه ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب صلاة الجماعة ..
وفي صحيح الأعرج : « سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن الرجل يدخل المسجد ليصلي مع الإمام فيجد الصف متضائقا بأهله فيقوم وحده حتّى يفرغ الإمام من الصّلاة ، أيجوز ذلك له ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ، لا بأس به » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 57 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 ..
وما ورد في تحويل الإمام المأموم عن يساره إلى يمينه ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 24 من أبواب صلاة الجماعة .وما ورد فيمن دخلوا المسجد وأرادوا أن يصلَّوا جماعة ، قال ( عليه السلام ) : « يقومون في ناحية المسجد ولا يبدو بهم إمام » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 65 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 ..
والمستفاد من الجميع أنّ هذه الجماعات عين الجماعة المعهودة في الشريعة ، إلَّا أنّ الأفضل فيها تساوي المأموم مع الإمام ، لحكمة فيها ، لأن تكون جماعة أخرى غير مأنوسة ولا معهودة في الشريعة .
والحاصل من جميع ما ورد في الجماعة أنّ الأفضل أن يكون خلف الإمام وإن كان يجوز التساوي أيضا ، بل قد يكون ذلك أفضل في موارد ورد فيها النص ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 20 و 23 و 65 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 ..
ثمَّ إنّ إجزاء التساوي هو المشهور بين الفقهاء ، بل عن العلامة دعوى الإجماع عليه .
وأما الاستدلال على الجواز بالتوقيع الوارد في جواب مكاتبة الحميري : « أنّه كتب إلى الفقيه ( عليه السلام ) يسأله عن الرجل يزور قبور الأئمة ( عليهم السلام ) ، هل يجوز أن يسجد على القبر أم لا ؟ وهل يجوز لمن صلَّى عند قبورهم أن يقوم