تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
ولا بأس - بعد تقدّم الإمام في الموقف أو المساواة معه - بزيادة المأموم على الإمام في ركوعه وسجوده لطول قامته ونحوه [ 30 ] وإن كان الأحوط مراعاة عدم التقدم في جميع الأحوال [ 31 ] حتى في الركوع والسجود
شرح
وراء القبر ويجعل القبر قبلة ويقوم عند رأسه ورجليه ؟ وهل يجوز أن يتقدّم القبر ويصلَّي ويجعله خلفه أم لا ؟ فأجاب عليه السلام - وقرأت التوقيع ومنه نسخت . أما السجود على القبر فلا يجوز في نافلة ولا فريضة ولا زيارة ، بل يضع خدّه الأيمن على القبر . وأما الصّلاة فإنّها خلفه ويجعله الإمام ولا يجوز أن يصلَّي بين يديه ، لأنّ الإمام لا يتقدّم ، ويصلَّي عن يمينه وشماله » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب مكان المصلَّي حديث : 1 .. فمبنيّ على أن يكون المراد بالإمام فيه إمام الجماعة لا الإمام المعصوم ( عليه السلام ) ، والمكاتبة وشاهدة على الثاني ، إلَّا أن يقال : إنّه ( عليه السلام ) نزل قبر المعصوم ( عليه السلام ) منزلة إمام الجماعة وأجرى عليه حكمه . ولكنّه معارض بما عن الاحتجاج عن الحميري : « ولا يجوز أن يصلَّي بين يديه ولا عن يمينه ولا عن يساره ، لأنّ الإمام لا يتقدّم ولا يساوى » إلَّا أن يقال : إنّه مرسل لا اعتبار به ، وقد مرّ في مكان المصلَّي ما ينفع المقام . [ 30 ] لصدق التقدّم أو المساواة عرفا ، فتشملهما الأدلَّة ، وفي اعتبار الزائد عليه يرجع إلى الإطلاق والأصل . [ 31 ] بناء على أصالة الاحتياط في الشك في الشرطية ، والمانعية ، ويجب هذا الاحتياط حينئذ ولكن قد مرّ أنّه لا دليل على هذا الأصل من عقل أو نقل ، ولا يصح في المقام التمسك بما دلّ على عدم جواز التقدّم ، إذ المراد من التقدّم فيه هو التقدّم العرفي الخارجي والمفروض عدم تحققه . نعم ، حيث يحتمل أن يراد بعدم جواز التقدم عدم جوازه بجميع أجزاء البدن في تمام حالات الصّلاة ، فيكون هذا الاحتمال منشأ حسن الاحتياط . ودعوى أنّه هو المتيقّن من الدليل فيجب هذا الاحتياط ، لأنّ عمدة دليل