تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
الأصول برزخ بين الأمارة المحضة والأصل المحض كالاستصحاب مثلا . ثمَّ إنّ هذه القواعد لم تكن تذكر مستقلة في تأليف ، بل لم تكن معنونة بصورة مستقلة ، وإنّما كانت تذكر في المجامع الحديثية والفقهية الأخبار التي يمكن أن يستفاد منها تلك القواعد ، وإنّما حدث التأليف المستقل فيها لدى المتأخرين ، وقد فصل القول فيها مع أنها لا تحتاج إلى التفصيل . ونحن نتعرض لجملة منها بما يقتضيه المجال مع تلخيص المقال ومن اللَّه العصمة وعليه الاتكال . ( قاعدة التجاوز والفراغ ) والبحث فيهما من جهات : الأولى : قد ورد في اعتبارهما جملة من النصوص ، منها : صحيحة محمد بن مسلم : « قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : رجل شك في الوضوء بعد ما فرغ من الصلاة . قال ( عليه السلام ) : يمضي على صلاته ولا يعيد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الوضوء حديث 5 .، وصحيحة الآخر عنه ( عليه السلام ) : « في الرجل يشك بعد ما ينصرف من صلاته قال ( عليه السلام ) : « لا يعيد ولا شيء عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1 .، وصحيحته عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « كل ما شككت فيه - بعد ما تفرغ من صلاتك - فامض ولا تعد » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 .وموثقته : « سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) : يقول : كل ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكرا فامضه ولا إعادة عليك فيه » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الوضوء حديث : 6 .، وموثقته الأخرى عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « كل ما شككت فيه - مما قد مضى - فامضه كما هو » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 3 .، وفي صحيحه الآخر عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « إذا شك الرجل بعد ما صلَّى فلم يدر أثلاثا صلى أم أربعا ؟ وكان يقينه حين انصرف أنّه كان قد أتم لم يعد الصلاة ، وكان حين انصرف أقرب إلى الحق منه بعد ذلك » ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 3 .، وموثق ابن أبي يعفور : « إنّما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه » ( 7 )( 7 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الوضوء حديث : 2 ..