شرح
لدليل خارجي ، وكم من قواعد كلية خصصت بدليل خاص .
ومنها : أنّ قاعدة الفراغ تجري في الشك في الشرطية أيضا بخلاف قاعدة التجاوز ، فاختلفوا في جريانها فيه .
وفيه - أولا : أنّه لا كلية لعدم جريان قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الشك في الشرطية في الأثناء على ما يأتي تفصيله .
وثانيا : أنّ عدم جريانها من التخصص لا التخصيص ، كما أنّ قاعدة الفراغ تجري في الشك في الطهارة بالنسبة إلى صلاة الظهر ، ولكن يجب استئناف الطهارة لصلاة العصر مع ذلك .
الثالثة : هل يعتبر الدخول في الغير في مورد قاعدة التجاوز أم لا ، فلا أثر للشك بعد عروضه ولو لم يدخل في الغير ؟ والبحث فيه تارة بحسب الأصل ، وأخرى بحسب الاعتبار ، وثالثة بحسب الأخبار ، ورابعة بحسب كلمات الأصحاب .
أما الأولى : فمقتضى أصالة عدم السهو والغفلة وبقاء الإرادة الارتكازية النفسانية للمركب عدم اعتبار الدخول في الغير . ومنه يظهر البحث عن الجهة الثانية أيضا ، لأنّه بعد انطواء الأجزاء في إرادة الكل إرادة لها وداعية إلى إتيانها ، فمع كونها مرادة بهذا النحو وتوجّه النفس إلى إتيان الكل لا وجه لاعتبار الشك بعد ذلك سواء دخل في الغير أم لا .
وأما الجهة الثالثة : فمقتضى أصالة الإطلاق في جملة من الأخبار عدم الاعتبار أيضا ، كصحيح ابن الحجاج عن الكاظم ( عليه السلام ) : « تبني على اليقين وتأخذ بالجزم وتحتاط بالصلوات كلها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 .، فإنّ إطلاق قوله ( عليه السلام ) « وتأخذ بالجزم » ينفي ترتيب الأثر على كل شك مطلقا إلَّا إذا دل دليل معتبر على التقييد بشيء بالخصوص ، وكصحيح ابن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) : « سألته عن رجل ركع وسجد ولم يدر هل كبّر أو قال شيئا في ركوعه وسجوده هل يعتد بتلك الركعة والسجدة ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا شك فليمض في صلاته » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 9 .فإنّ