حكم بصحتها [ 31 ] وإن كان يجب إحرازه للصلاة الأخرى [ 32 ] وقد مرّ التفصيل في مطاوي الأبحاث السابقة .
شرح
[ 31 ] لقاعدة الفراغ المعتبرة نصّا وإجماعا كما سيأتي .
[ 32 ] لقاعدة الاشتغال بعد عدم دليل حاكم عليها ، وقاعدة الفراغ إنّما تصحّح ما مضى دون ما يأتي .
ثمَّ إنّه لا بأس بالإشارة إلى قاعدة التجاوز والفراغ ، وسائر القواعد التسهيلية حسب ما يقتضيه المقام ، ولا بدّ أولا من بيان أمور كلية جارية في جميع تلك القواعد ، ثمَّ التعرّض لكل واحدة منها بالخصوص :
الأول : يدور فقه الإمامية ، بل المسلمين على الأمارات ، والقواعد والأصول المعتبرة ، والأولى حجة ظاهرية في ظرف استتار الواقع ، وتقع في طريق الاستنباط ، والثانية أحكام فقهية كلية يشترك فيها الفقيه والعامي إلَّا أنّ العاميّ لقصوره عن تطبيقها على الصغريات لا يليق بالتطبيق ، ولكن أصل الحكم الكلَّي مشترك بينهما ، وكذا الأخيرة فإنّ مضامينها بأنفسها أحكام شرعية لا أن تكون واسطة في استنباط حكم شرعيّ .
والجامع بين الأخيرين عدم وقوعهما في طريق الاستنباط ولذا لا تعدّان من مسائل علم الأصول بخلاف الأولى حيث إنّ المناط في كون المسألة أصولية صحة وقوعها في طريق الاستنباط وكبرى للصغريات الجزئية حتى يستنتج النتيجة الفقهية .
هذا هو المشهور بين الأصوليين وتبعهم مشايخنا الأعلام ( قدس سرهم ) ، ولكن تعرّضنا للخدشة فيه في كتابنا في الأصول ، وأثبتنا أنّ المدار في كون المسألة أصولية صحة وقوعها في طريق الاعتذار للحكم الكلَّي عند الشارع .
فيقال : هذا مما قامت عليه البراءة النقلية أو العقلية ، وكلما قامت عليه البراءة يصح الاعتذار به لدى الشارع ، فهذا مما يصح الاعتذار به لدى الشارع ، وكذا بالنسبة إلى القواعد الفقهية . فالأخيرين كالأولى من المسائل الأصولية أيضا ، والتفصيل مذكور في الأصول ، فراجع كتابنا ( تهذيب الأصول ) إن شئت .