إحدى العشاءين ولم يدر المعيّن منهما وجب الإتيان بهما [ 21 ] ، سواء كان في الوقت أو في خارجه [ 22 ] ، وهنا أيضا لو كان في وقت الاختصاص بالعشاء ، بنى على أنّ ما أتى به هو المغرب وأنّ الباقي هو العشاء [ 23 ] .
( مسألة 7 ) : إذا شكّ في الصّلاة في أثناء الوقت ونسي الإتيان بها وجب عليه القضاء إذا تذكَّر خارج الوقت [ 24 ] ، وكذا إذا شكّ واعتقد أنّه خارج الوقت ثمَّ تبيّن أنّ شكَّه كان في أثناء الوقت [ 25 ] ، وأما إذا شكّ واعتقد أنّه في الوقت فترك الإتيان بها عمدا أو سهوا ثمَّ تبيّن أنّ شكَّه كان
شرح
في المقام أولا : بأنّه يحتمل أن يكون المأتيّ بها عصرا فيكون الوقت حينئذ للظهر ، ويصير التمسك بالقاعدة تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية . وثانيا :
يحتمل أن يكون المراد بخروج الوقت الذي لا اعتبار به بالشك بعده هو الخروج تكوينا . وحينئذ فإن قلنا بالاختصاص الذاتي يكون من الخروج التكويني ، وإن قلنا بالاختصاص الفعليّ ، فلا يكون كذلك ، وأصالة عدم الإتيان بالعصر لا تثبت الاختصاص الذاتي غايتها الاختصاص الفعليّ وهو لا ينافي قضاء الظهر لقاعدة الاشتغال . فالأحوط أن يأتي بأربع ركعات بقصد ما في الذمة كما في الوقت المشترك .
[ 21 ] لأنّه لا يحصل العلم بالفراغ إلَّا بذلك ، فيجب الجمع بينهما ، لقاعدة الاشتغال .
[ 22 ] لجريان قاعدة الاشتغال في كل منهما .
[ 23 ] يجري ما تقدم في الظهرين هنا أيضا من غير فرق ، فيأتي بالعشاء ويقضي المغرب على الأحوط .
[ 24 ] لقاعدة الاشتغال ولا تجري في المقام قاعدة الشك بعد الوقت لاختصاصها بالشك الحادث بعد الوقت فلا يشمل ما حدث في الوقت وبقي إلى ما بعده .
[ 25 ] لأنّ المدار على الواقع دون الاعتقاد خصوصا مع تبيّن الخلاف .