كان في الوقت المشترك عدل إلى الظهر بعد البناء على عدم الإتيان بها [ 17 ] .
( مسألة 6 ) : إذا علم أنّه صلَّى إحدى الصّلاتين من الظهر أو العصر ولم يدر المعيّن منها يجزيه الإتيان بأربع ركعات بقصد ما في الذمّة [ 18 ] ، سواء كان في الوقت أو في خارجه [ 19 ] .
نعم ، لو كان في وقت الاختصاص بالعصر يجوز له البناء على أنّ ما أتى به هو الظهر [ 20 ] فينوي فيما يأتي به العصر ، ولو علم أنّه صلَّى
شرح
بعد الوقت ، وقد تقدم في المسألة الأولى من هذا الفصل ما يظهر منه حكم هذا الفرع ، كما تقدّم في [ مسألة 20 ] من ( فصل الأوقات ) عين هذا الفرع فراجع .
[ 17 ] لقاعدة الاشتغال بناء على عدم شمول ما تقدم من قول أبي جعفر ( عليه السلام ) في خبر حريز : « لأنّ العصر حائل » ، وقاعدة التجاوز للمقام ، وكذا قاعدة الفراغ بناء على صحة جريانها في الأثناء بلحاظ الأجزاء السابقة ، لإطلاق دليلها ، وكونها متحدة مع قاعدة التجاوز من حيث الدليل كما هو ظاهر قوله ( عليه السلام ) : « كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الخلل في الصلاة حديث : 3 .وإلَّا فلا مجرى لقاعدة الاشتغال ، لكونها محكومة بقاعدتي التجاوز والفراغ ، وخبر حريز المتقدم .
[ 18 ] لأنّ المأتيّ به إن كان ظهرا يقع هذا عصرا ، وإن كان بالعكس فبالعكس ، والترتيب شرط ذكريّ فيحصل العلم بالفراغ لا محالة . هذا مع ظهور الإجماع على الإجزاء حينئذ .
[ 19 ] لما مرّ في سابقة ، مضافا إلى النص الوارد في الفائتة المرددة ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب : 11 من أبواب قضاء الصلوات ..
[ 20 ] بناء على جريان قاعدة الشك بعد الوقت فيها ، لكن يشكل جريانها .