أما لو بقي أقلّ من ذلك ، فالأقوى كونه بمنزلة الخروج [ 13 ] .
( مسألة 3 ) : لو ظنّ فعل الصّلاة فالظاهر أنّ حكمه حكم الشكّ [ 14 ] في التفصيل بين كونه في الوقت أو في خارجه وكذا لو ظنّ عدم فعلها .
( مسألة 4 ) : إذا شكّ في بقاء الوقت وعدمه يلحقه حكم البقاء [ 15 ] .
( مسألة 5 ) : لو شكّ في أثناء صلاة العصر في أنّه صلَّى الظهر أم لا ، فإن كان في الوقت المختص بالعصر بنى على الإتيان بها [ 16 ] ، وإن
شرح
يخفى ، لكنّه حينئذ يصير جزء الدليل لا تمامه وهو خلاف ظاهره .
[ 13 ] إن أريد به الخروج تكوينا ، فهو خلاف الوجدان ، وإن أريد به الخروج من فعلية الأمر بالأداء فهو مسلَّم ، ولكن كون ذلك موجبا لسقوط الأمر بالقضاء أول الكلام ، لإمكان دعوى وجود الملاك في الأداء وإن لم يكن الأمر به فعليا كما في النائم .
[ 14 ] لأنّ المراد من الشك في الروايات وكلمات الفقهاء خلاف العلم والحجة المعتبرة ، فيشمل الظنّ غير المعتبر أيضا . نعم ، في اصطلاح المنطق والحكمة يكون مقابلا للظنّ مطلقا ، كما أنّه في عدد الركعات يكون كذلك أيضا - أي : مطابقا لاصطلاحهما - لما يأتي من اعتبار الظنّ فيها .
[ 15 ] لأصالة بقاء الوقت ، وقاعدة الاشتغال . وأما استصحاب بقاء وقت الفريضة ، فإن أريد به إثبات وجوب إتيانها في زمان الشك ، فلا إشكال فيه ، وإن أريد به إثبات كون زمان الشك وقت الفريضة ، فقد يقال : إنّه مثبت ، ولكن يمكن أن يقال : إنّ المراد بوقت الفريضة أي وجوب إتيانها ، فلا يكون مثبتا حينئذ .
[ 16 ] لكونه من الشك بعد خروج الوقت بناء على الاختصاص الذاتي ، وأما بناء على الاختصاص الفعليّ والاشتراك الذاتي ، فيشكَّل جريان قاعدة الشك