نعم ، لو بقي من الوقت مقدار الاختصاص بالعصر وعلم بعدم الإتيان بها أو شكّ فيه وكان شاكا في الإتيان بالظهر [ 9 ] وجب الإتيان بالعصر [ 10 ] ، ويجري حكم الشك بعد الوقت بالنسبة إلى الظهر [ 11 ] لكن الأحوط قضاء الظهر أيضا .
( مسألة 2 ) : إذا شكّ في فعل الصّلاة - وقد بقي من الوقت مقدار ركعة فهل ينزل منزلة تمام الوقت أم لا ؟ وجهان : أقواهما الأول [ 12 ]
شرح
التجاوز بالنسبة إلى الظهر وتقدم ما يتعلق بهما .
[ 9 ] لا فرق بين هذين الفرعين وما سبق من حيث المبنى ، لأنّه بناء على الاختصاص الذاتي يكون الشك بالنسبة إلى الظهر من الشك بعد الوقت في الفروع الثلاثة ، وبناء على الفعلي واشتراك ذات الوقت للصلاتين يكون من الشك في الوقت فيها . نعم ، خبر حريز ، وقاعدة التجاوز ، يختص بالأول لعدم موضوع لهما في الأخيرين .
[ 10 ] لفعلية تكليفه بها على كل تقدير .
[ 11 ] بناء على أنّ المراد بالاختصاص هو الاختصاص الذاتي يكون من الشك بعد الوقت ، وأما إن كان المراد الاختصاص الفعليّ فالوقت مشترك فلا يكون من الشك بعد الوقت بالنسبة إليه ، فمقتضى قاعدة الاشتغال وجوب الظهر في الفروع الثلاثة إلَّا إذا تمَّ خبر حريز ، وقاعدة التجاوز . ومنه يظهر وجه الاحتياط .
[ 12 ] هذا الفرع مبنيّ على أنّ التنزيل في قوله ( عليه السلام ) : « من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة » ( 1 )( 1 ) راجع ج : 5 من هذا الكتاب صفحة : 90 وفي الوسائل باب : 1 من أبواب المواقيت .بلحاظ تمام الآثار مطلقا إلَّا ما خرج بالدليل ، أو بلحاظ أظهر الآثار ، أو بلحاظ ما دلّ عليه الدليل بالخصوص من إجماع أو غيره ، فعلى الأولين يكون بمنزلة تمام الوقت بخلاف الأخير ، والمنساق من التنزيلات الشرعية عرفا هو الأول ، والمتيقن منها هو الثاني ، والأخير هو المتعارف منها كما لا