تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
لكن الأحوط الإتيان بها [ 5 ] ، بل لا يخلو عن قوّة [ 6 ] ، بل وكذلك لو لم يبق إلَّا مقدار الاختصاص بالعصر وعلم أنّه أتى بها وشك في أنّه أتى بالظهر أيضا أم لا ، فإنّ الأحوط الإتيان بها [ 7 ] وإن كان احتمال البناء على الإتيان بها وإجزاء حكم الشك بعد مضيّ الوقت هنا أقوى من السابق [ 8 ] .
شرح
وكذا المغرب بالنسبة إلى العشاء ، فالأقسام ثلاثة : واجب مستقلّ محض لا ربط له بغيره ، وغيريّ محض ، وما هو برزخ بينهما . وتجري القاعدة في الأول والأخيرة ، ولكنّه مع ذلك كلَّه مشكل . [ 5 ] قد ظهر وجهه الاحتياط ممّا تقدّم . [ 6 ] لما مرّ من إمكان المناقشة فيما استدل به على الصحة . هذا إذا كان الشك بعد العلم بإتيان العصر ، وأما إن كان في أثنائه فقد تقدّم حكمه في [ مسألة 20 ] من ( فصل الأوقات ) . [ 7 ] وجه الاحتياط هنا عين ما تقدم في سابقة ، فلا وجه للتكرار . [ 8 ] هذه المسألة مبنية على أنّ المراد بالاختصاص الذاتي من كل حيثية وجهة بحيث يكون مقدار أربع ركعات إلى المغرب بالنسبة إلى صلاة الظهر كما بعد المغرب بالنسبة إليها - سواء كانت الذمة مشغولة بصلاة العصر أم لا - أو أنّ المراد بالاختصاص هو الاختصاص الفعليّ يعني : أنّ من اشتغلت ذمّته بصلاة العصر وبقي من الوقت أربع ركعات إلى المغرب وجب عليه صرف هذا الوقت في العصر مع اشتراك ذات الوقت بين الظهرين ، فعلى الأول يكون الشك في الظهر بعد الوقت ولا اعتبار به بخلاف الثاني . وقد مرّ في مبحث الأوقات قصور الأدلَّة عن إثبات الأول . فمقتضى قاعدة الاشتغال وجوب الإتيان بالظهر حينئذ إلَّا إذا قلنا بما تقدم من قول أبي جعفر ( عليه السلام ) في خبر حريز « العصر حائل » ( 1 )( 1 ) تقدّم في صفحة 216 .، أو قلنا بجريان قاعدة
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 218 | السيد عبد الأعلى السبزواري