شرح
الشك إلَّا بيقين » فيكون قوله ( عليه السلام ) فيه مفسّرا لما مرّ من قوله ( عليه السلام ) في صحيح زرارة ويفسر الحائل بأنّه أعمّ من أن يكون خروج الوقت أو الدخول في صلاة العصر .
ونوقش فيه : بقصور السند ، وعدم العامل به ، ويرد الأول بأنّه معتبر ، والثاني بأنّه ليس من الأعراض الموهن .
وأخرى : بقاعدة التجاوز .
ونوقش فيها أولا : بأنّه لا مجرى لها ، لأنّ الترتيب شرط التفاتي ، ومع النسيان لا ترتيب في البين ، فلا موضوع للتجاوز حينئذ حتّى تجري القاعدة .
ويرد : بأنّه لا ريب في اعتبار الترتيب في الجملة وكونه مجعولا شرعيا أولا ، كما في تمام الأجزاء الصلاتية التي تجري فيها قاعدة التجاوز ، وموضوع جريانها ما هو المجعول أولا بلحاظ طبع الصلاة من الشرائط والأجزاء ، لا بحسب الطوارئ من النسيان وغيره ، وإلَّا فلا يبقى مجال لجريانها في مثل ما إذا شكّ في القراءة بعد الدخول في الركوع - مثلا - لأنّ جزئية القراءة ذكرية لا واقعية ، وحيث إنّ الترتيب بين الظهرين مجعول شرعيّ أوليّ ، فيثبت مجراها بحسب هذا الجعل وإن لم يكن مجرى لها بحسب ما جعل ثانيا في حال النسيان ، بل جميع القواعد التي تعرض الصلاة إنّما تعرضها في عرض واحد بلحاظ مجعولاتها الأولية .
وثانيا : بأنّ الترتيب بين تمام أجزاء صلاة العصر مع صلاة الظهر - سواء كانت قبل عروض الشك أم بعدها - تثبت الصحة للأجزاء السابقة على الشك ولا يكفي ذلك في إحراز صحة الأجزاء اللاحقة .
ويرد بأنّ مقتضى كون هذه القواعد تسهيلية امتنانية ، وواردة لتصحيح الصلاة أنّها متكفلة لصحتها مطلقا إلَّا مع قرينة معتبرة على الخلاف ، وبهذا يجاب أيضا عمّا يتوهم من أنّها تقتضي صحة الأجزاء السابقة ، أمّا وقوع الأجزاء اللاحقة فلا .
وثالثا : بأنّها تجري في الأجزاء ونحوها ممّا تكون لها مطلوبية غيرية وأمّا في مثل صلاة الظهر في المقام التي لها وجوب نفسيّ مستقل فلا تجري . لا أقلّ من الشك فيه ، فلا يصحّ التمسّك بعمومها ، لأنّه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . والجواب : أنّ صلاة الظهر لها جهة مقدمية أيضا بالنسبة إلى العصر ،