تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
واحدة أو في صلاتين [ 2 ] ، وإن كان في الوقت وجب الإتيان بهما - كان شك في أنّه صلَّى صلاة الصبح أم لا ، أو هل صلَّى الظهرين أم لا ؟ أو هل صلَّى العصر بعد العلم بأنّه صلَّى الظهر أم لا [ 3 ] ، ولو علم أنّه صلَّي العصر ولم يدر أنّه صلَّى الظهر أم لا ، فيحتمل جواز البناء على أنّه صلَّاها [ 4 ] ،
شرح
العامل الملتزم بعمل في وقت خاص ، فظاهر الحال يقتضي الإتيان إلَّا مع القرينة على الخلاف . ويمكن أن يقال أيضا : إنّ عدم الاعتبار في الصلاة - التي هي أهمّ الواجبات الإلهية - يستلزم عدم الاعتبار في غيرها من الواجبات الشرعية الموقتة بالأولى . ولكن اعتبار ظاهر الحال مطلقا أول الكلام ، والأولوية غير معتبرة في المقام ، لأنّ الصلاة أهمّ الواجبات ابتلاء لعامة الناس ، فينبغي التسهيل فيها من كل جهة بخلاف سائر الواجبات ، إلَّا أن يتمسّك بما أشرنا إليه من أنّ العرف لا يعتنون بمثل هذا الشك في أعمالهم الموقتة ، والرواية وردت موافقة لهذا الأمر الارتكازي . [ 2 ] لظهور الإطلاق وهل يشمل ما إذا كان في أيّام أو شهور أو سنين - كما إذا شكّ في أواخر العمر أنّه هل صلَّى أوائل بلوغه شهرا أو سنة أو أقلّ أو أكثر ؟ وجهان : من الجمود على الإطلاق ، ومن صحة الانصراف ، ولكن الانصراف بدويّ ، فالإطلاق محكم . [ 3 ] لإطلاق أدلَّة وجوبها ، ولقاعدة الاشتغال ، وما تقدّم من صدر صحيح زرارة . [ 4 ] استدل على جواز البناء على إتيان الظهر تارة : بقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في خبر حريز ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 60 من أبواب المواقيت حديث : 2 .- في حديث - « فإنّ شكّ في الظهر فيما بينه وبين أن يصلَّي العصر قضاها ، وإن دخله الشك بعد أن يصلى العصر فقد مضت ، إلَّا أن يستيقن ، لأنّ العصر حائل فيما بينه وبين الظهر ، فلا يدع الحائل لما كان من