( مسألة 19 ) : لو كان المنسيّ الجهر أو الإخفات لم يجب التدارك بإعادة القراءة أو الذكر على الأقوى [ 86 ] وإن كان أحوط [ 87 ] إذا لم يدخل في الرّكوع .
شرح
[ 86 ] لعدم دليل على كونهما شرطا في صحة القراءة وغاية ما يستفاد من أدلة وجوبهما كونها واجبا ذكريا ، بل هو شيء مباح مستقلا في حال القراءة ، فيسقط الوجوب مع النسيان وتصح الصلاة .
ويدل عليه مضافا - إلى حديث « لا تعاد » - صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « في رجل جهر فيما لا ينبغي الإجهار فيه ، وأخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه فقال ( عليه السلام ) : أيّ ذلك فعل متعمدا فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ، فإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شيء عليه وقد تمّت صلاته » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 ..
وإطلاقه يشمل ما إذا تذكر في أثناء الآية أو بعد تمامها أو بعد الفراغ من أصل القراءة كما أنّ إطلاق قوله ( عليه السلام ) « لا يدري » يشمل القاصر والمقصّر والملتفت وغيره .
[ 87 ] لا وجه لهذا الاحتياط في مقابل ما تقدّم من إطلاق الصحيح إلَّا إذا كانت الإعادة بعنوان القربة المطلقة ومطلق القرآنية ، فلا بأس به حينئذ .
فروع - الأول : لو نسي بعض المندوبات ودخل في الواجب - كما لو نسي الاستعاذة ودخل في القراءة - يصح الرجوع واستدراكه رجاء ، وأمّا بقصد الوجوب ، فيشكل ذلك .
( الثاني ) : لو كان في التشهّد - مثلا - وعلم إجمالا بأنّه إما ترك السورة نسيانا أو نسي الصلوات من التشهد يأتي بالصلوات ، لأنّ الشك فيها في المحل ، ولا شيء عليه بالنسبة إلى الشك في نسيان السورة ، لأنّه بعد المحلّ .
( الثالث ) : لو كان خارجا عن النسيان المتعارف ، فالظاهر انصراف الأدلة عنه .