الانتصاب من الركوع وتذكَّر بعد الدخول في السجدة الثانية فات محلَّه [ 78 ] ، وأما لو تذكَّر قبله فلا يبعد وجوب العود إليه لعدم استلزامه إلَّا زيادة سجدة واحدة وليست بركن [ 79 ] .
كما أنّه كذلك لو نسي الانتصاب من السجدة الأولى وتذكَّر بعد
شرح
لحقيقة السجدة إنّما هو وضع الجبهة ووضع باقي المساجد واجبات خارجية عن حقيقتها ، فتكون الزيادة والنقيصة دائرة مدار وضع الجبهة وعدمها .
[ 78 ] لتحقق الدخول في الركن حينئذ بلا إشكال ولا خلاف من أحد .
[ 79 ] قد مرّ في أول ( فصل السجود ) في [ مسألة 14 ] من هذا الفصل ثبوت الركنية لها في الجملة ، ومقتضاه فوت المحل بالدخول في السجدة الأولى أيضا .
إلَّا أن يقال : إنّ الركن الذي يوجب الدخول فيه سقوط الإتيان بالمنسيّ السابق الركن من كل جهة كما هو المتيقن من إجماعهم على هذا الحكم لا الركن في الجملة ومن بعض الجهات .
ثمَّ إنّه تقدم أنّ محتملات الانتصاب عن الركوع ثلاثة :
الأول : كونه واجبا غيريا معتبرا في حقيقة الركوع وعليه فيجب تدارك .
الركوع أيضا .
وفيه : أنّه خلاف العرف واللغة ، وإطلاق أدلَّة الركوع ، ومقتضى الأصل أيضا عدمه ، لأنّه من صغريات الأقلّ والأكثر ، مع أنّي لم أظفر بالقائل بوجوب تدارك الركوع مع نسيان الانتصاب منه ، بل ظاهرهم عدم جوازه ، لكونه من زيادة الركن .
الثاني : كونه واجبا نفسيا صلاتيا من حيث كونه انتصابا وقياما مع قطع النظر عن كونه عن ركوع .
الثالث : كون القيام عن ركوع بعنوان القيد ، والمقيد واجبا صلاتيا وعلى الثاني يكون المحل باقيا فيجب تداركه بخلاف الثالث فيفوت المحل بمجرد الهويّ إلى السجود ، فكيف بما إذا سجد ، ومقتضى إطلاق دليل وجوب الانتصاب .