تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
تبطل صلاته [ 60 ] ، وحينئذ فإن لم يبق محلّ التدارك وجب عليه سجدتا السهو للنقيصة . [ 61 ] ، وفي نسيان السجدة الواحدة والتشهّد يجب
شرح
نحو تخضع وعبودية فله مطلوبية نفسية كالركوع والسجود ، كما أنّ مقتضى جميع الأدلَّة الثانوية من حديث « لا تعاد » وغيره كونه التفاتيا لا واقعيا ، وأما الطمأنينة فلا دليل على اعتبارها إلَّا ظهور الإجماع ، والمتيقن منه كونه واجبا نفسيا ذكريا . الرابع : لو أتى بالقراءة أو الذكر أو التشهد مع ترك الطمأنينة نسيانا وشكّ في بقاء محلها حتى تجب الإعادة ، فمقتضى أصالة البراءة عدم وجوبها ، لمّا مرّ من كونها واجبا نفسيا ذكريا ، فلا مجرى لقاعدة الاشتغال لأنّ الشك في أصل التكليف ، كما لا مجرى لاستصحاب بقاء المحل ، لأنّه من القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلَّي الذي ثبت في محله عدم اعتباره . الخامس : مقتضى صحيح ابن حازم قال : « قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) إنّي صلَّيت المكتوبة فنسيت أن أقرأ في صلاتي كلها ، فقال : أليس قد أتممت الركوع والسجود ؟ قلت : بلى ، قال : قد تمّت صلاتك إذا كان نسيانا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 .وإطلاق مثل قولهم ( عليهم السلام ) : « والتشهّد سنة ، ولا تنقض السنة الفريضة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : من أبواب التشهّد حديث : 1 .، وصحيح ابن وهب قال : « قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) أقرأ سورة فأسهو فأنتبه وأنا في آخرها ، فأرجع إلى أول السورة أو أمضي ؟ قال : بل امض » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 32 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 .، وغير ذلك ممّا هو كثير توسعة الأمر في نسيان غير الأركان ، ويمكن التمسّك بها لتوسعة الأمر في الموالاة والترتيب والطمأنينة بالفحوى كما لا يخفى . [ 60 ] إجماعا ، ونصّا من حديث « لا تعاد » وغيره ممّا هو كثير جدّا ورد في الأبواب المتفرقة تقدمت جملة منها في المسائل السابقة . [ 61 ] لما يأتي التفصيل في ( فصل موجبات سجود السهو ) .