تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
سابقة عليه هو وجوب الرجوع ، وتدارك المنسيّ ، ثمَّ إتيان ما بعده مطلقا في تمام حالات الصلاة ، وتحديد ذلك بحد خاص لا بد وأن يكون بدليل مخصوص يدل عليه ، وقد ورد الدليل بتحديده في موارد ثلاثة : منها : الدخول في الركن قال في الجواهر : « الظاهر من تتّبع كلمات الأصحاب في غير المقام أنّ المراد بالمحل بالنسبة للسهو عدم الدخول في ركن آخر ، بل يمكن تحصيل الإجماع على ذلك » ويدل عليه مضافا إلى ذلك إطلاق كلماتهم أنّ زيادة الركن ونقيصته موجبة للبطلان إلَّا في الجماعة ، وحينئذ فلو دخل في الركن وتذكَّر المنسيّ ، فإن صحّ الرجوع والتدارك فلا يخلو إمّا أن يأتي بالركن ثانيا ، فهو من زيادة الركن ، أم لا يجب الإتيان به ، فهو من النقيصة إن سقط الركن المأتيّ به عن الركنية وإن بقي عليها ومع ذلك وجب تدارك المنسيّ ، فهو خلاف الترتيب ويحتاج إلى دليل وهو مفقود ، بل الدليل على عدمه ، فتصحّ الصلاة بعد الدخول في الركن بحديث « لا تعاد » وحينئذ فإن كان للمنسيّ قضاء يقضي وإلَّا فلا شيء عليه . ويمكن أن يستأنس ذلك من قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح ابن سنان : « إذا نسيت شيئا من الصلاة ركوعا أو سجودا أو تكبيرا ثمَّ ذكرت ، فاقض الذي فاتك سهوا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الخلل حديث : 7 وأورد صاحب الوسائل الرواية عن الشيخ في باب 26 حديث : 1 مع تغيير فيها فراجع .بناء على أنّ المراد بالقضاء ما هو الأعم من التدارك ، للإجماع على عدم مشروعية قضاء الأركان ، والإجماع على تحديد محل التدارك بما مرّ . ويمكن أن يستفاد تحديد محل التدارك بالدخول في الركن من أخبار متفرقة واردة في الأبواب المختلفة كخبر أبي بصير قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن رجل نسي أمّ القرآن ، قال : إن كان لم يركع فليعد أمّ القرآن » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 28 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 .وكصحيح ابن جابر عنه ( عليه السلام ) أيضا « في رجل نسي السجدة الثانية حتّى قام فذكر وهو