شرح
قائم أنّه لم يسجد ، قال : فليسجد ما لم يركع - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب السجود حديث : 1 .وعنه ( عليه السلام ) : « إذا قمت في الركعتين الأولتين ولم تتشهّد فذكرت قبل أن تركع فاقعد فتشهّد ، وإن لم تذكر حتّى تركع فامض في صلاتك » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الخلل حديث : 2 ..
ومنها : كون محل المنسيّ في فعل خاص جاز موضع ذلك الفعل - كالذكر في الركوع والسجود إذا نسيه وتذكَّر بعد رفع الرأس منهما - لأنّ تدارك المنسيّ حينئذ إمّا باستيناف أصل الصلاة وهو منفيّ بالنص ، والإجماع . أو بتدارك أصل الركوع والسجود ومحل ذلك الفعل وهو مضافا إلى أنّه قد يكون من زيادة الركن لا يكون محلا له ، لأنّ محلَّه ما انطبق عليه أول الوجود قهرا خصوصا بضميمة حديث « لا تعاد » الدال على صحة الصلاة مع نسيان كل شيء منها إلَّا الخمسة ، مع ما ورد من أنّ نسيان الذكر في الركوع والسجود لا يوجب البطلان - كما يأتي - وغير ذلك من الأدلَّة الثانوية الواردة لتصحيح الصلاة مع النسيان من إجماع أو غيره فقد جاز المحل بحسب تلك الأدلَّة ، فيكون إتيان المحل ثانيا لتدارك ما نسي فيه زيادة مبطلة وتشريعا محرما ، فلا وجه لاحتمال انطباق الزيادة السهوية بالنسبة إلى المحل المأتي به أولا ، لأنّه مع وقوعه صحيحا شرعا لا يكون زائدا .
ومنها : التذكَّر بعد السلام الواجب على تفصيل مرّ في [ مسألة 15 ] وغيرها من المسائل السابقة لكون السلام مخرجا شرعيا عن الصلاة فلا يبقى موضوع للتدارك أصلا .
الثالث : وجوب مثل القيام في القراءة والطمأنينة فيها وفي غيرها من أجزاء الصلاة يحتمل أن يكون شرطيا واقعيا حتّى يكون نسيانه موجبا لبطلان أصل المشروط ووجوب تداركه مع الإمكان ، ويحتمل أن يكون شرطا ذكريا ، كما يحتمل أن يكون مستقلا فيها بلا تقييد بينها أصلا وعليه أيضا إمّا أن يكون واقعيا أو التفاتيا محضا .
والحق أن يقال : مقتضى أصالة الإطلاق في دليل الأجزاء عدم تقيدها بالقيام وهو مقتضى المرتكزات العقلائية أيضا لأنّ نفس القيام والركوع والسجود للمولى