ركعة [ 58 ] .
( مسألة 18 ) : لو نسي ما عدا الأركان [ 59 ] من أجزاء الصّلاة لم
شرح
طرف إمكان الإتمام فلا وجه للقياس ، مع أنّه مع الفارق .
[ 58 ] لإطلاق الأدلة الخاصة ، وكون الحكم موافقا للقاعدة ، مضافا إلى ما دلّ على جريان هذا الحكم فيما إذا صلَّى الظهر ركعتين فراجع الروايات ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الخلل حديث 11 و 14 وغيرهما ..
فرع : لو كان في الركعة الأخيرة الاعتقادية وعلم أنّه ترك الركعة الثانية - مثلا - يمكن تصحيحه بدعوى : أنّ الأولية والثانوية والثالثية والرابعية في الركعات ليست متقوّمة بالقصد ، بل هي انطباقية خارجية قصدت أم لا ، فينطبق على ما يؤتي به أولا الأولى ، وعلى ما يؤتى به ثانيا الثانية وهكذا ، فيصير هذا الفرع من صغريات ترك القراءة والقنوت والتشهد نسيانا ، فيأتي بركعة متصلة ويتم الصلاة ثمَّ يقضي التشهد وتصح صلاته ، ويدل عليه إطلاق الأخبار المتقدّمة ، فراجع وتأمّل .
[ 59 ] لا بدّ لشرح هذه المسألة المفصّلة من بيان أمور :
الأوّل : أنّ الصلاة مع نسيان غير الركن إمّا أن تكون باطلة مطلقا وهو مخالف للنّص ، والإجماع ، وحديث « لا تعاد » أو تكون صحيحة مطلقا ولو مع إمكان التدارك وهو مخالف للإجماع ، وقاعدة الاشتغال ، وإطلاق دليل وجوب المنسيّ ، أو يجب أن يؤتى به في أيّ محل حصل التذكر وهو مخالف لدليل وجوب الترتيب مع إمكان تحصيله ، أو يرجع ويأتي به مع ما يترتّب عليه وهو المطلوب .
وقد جعل ذلك من القواعد المسلمة المدعى عليها الإجماع من أنّ كل من نقص شيئا سهوا وتذكَّر قبل الدخول في الركن وجب عليه الرجوع إليه والإتيان به ، واعتمد عليها الفقهاء واستدلوا بها في أبواب الخلل ، ودليلها السبر والتقسيم الذي تعرّضنا له ، وبعد تمامية الدليل لا وجه للتطويل والتفصيل ، لأنّ التطويل إنّما هو لإيضاح المطلب وبعد صيرورته واضحا بالتيسير لا معنى للتعرّض للكثير .
الثاني : مقتضى إطلاق اعتبار الترتب واحتمال أنّ جزئية اللاحق متقوّمة بتقدّم