يبطل الصلاة عمدا وسهوا قام وأتمّ [ 55 ] ولو ذكرها بعده استأنف الصّلاة من رأس [ 56 ]
شرح
[ 55 ] لأنّه من وقوع التشهد والسلام في غير المحل سهوا وهو غير قادح ، للأصل وحديث « لا تعاد » ، ويدل عليه صحيح العيص قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن رجل نسي ركعة من صلاته حتى فرغ منها ، ثمَّ ذكر أنّه لم يركع قال : يقوم فيركع ويسجد سجدتين » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الخلل حديث 8 .وقريب منه غيره ، وكذا لو كان فعل ما يبطل عمدا لا سهوا كالتكلَّم مثلا ، لجملة من الأخبار :
منها : صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « في رجل صلَّى ركعتين من المكتوبة فسلَّم وهو يرى أنّه قد أتمّ الصلاة وتكلَّم ، ثمَّ ذكر أنّه لم يصل غير ركعتين ، فقال : يتم ما بقي من صلاته ولا شيء عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الخلل الصلاة حديث : 9 ..
ونسب إلى جمع البطلان ووجوب الإعادة لدعوى الإجماع ، ولأنّه من التكلم العمدي ، ولمرسل المبسوط ( 3 )( 3 ) المبسوط : صفحة 134 فصل تروك الصلاة وما يقطعها .والكل باطل : أمّا
الأول : فهو موهون بذهاب الأكثر إلى الصحة .
والثاني : مردود بأنّ المراد بالسهو الغفلة عن عدم خروجه عن الصلاة لا عدم القصد في التكلم أصلا .
والأخير : بعدم أثر له في الكتب المعتمدة أصلا ، فكيف يعمل به في مقابل الأخبار المعتبرة - الدّالة على الصحة .
[ 56 ] لعدم إمكان تصحيحها أصلا ، مضافا إلى جملة من النصوص :
منها : صحيح جميل : « سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن رجل صلَّى ركعتين ثمَّ قام ، قال : يستقبل ، قلت : فما يروي الناس ، فذكر حديث ذي الشاملين فقال : إنّ رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) لن يبرح من مكانه ، ولو برح استقبل » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الخلل الصلاة حديث : 7 و 19 .