الركوع من الركعة التالية بطلت صلاته [ 44 ] ولو تذكَّر قبل ذلك رجع وأتى بهما وأعاد ما فعله سابقا مما هو مرتّب عليهما بعدهما [ 45 ] ، وكذا تبطل الصّلاة لو نسيهما من الركعة الأخيرة حتّى سلَّم وأتى بما يبطل الصّلاة عمدا وسهوا كالحدث والاستدبار [ 46 ] وإن تذكَّر بعد السلام قبل الإتيان بالمبطل فالأقوى أيضا البطلان [ 47 ] لكن الأحوط التدارك ثمَّ الإتيان بما
شرح
[ 44 ] بلا خلاف فيه عندهم في غير الركعة الأخيرة ، وتقتضيه القاعدة المتسالمة لديهم من أنّ كل جزء فات ولا يلزم من تداركه زيادة ركن وجب تداركه وإلَّا فلا يجب إلَّا إذا كان ركنا فتبطل الصلاة . نعم ، بناء على ما احتملناه سابقا من أنّ الجزء ما وقع في محلَّه ملحوقا بما سبقه ، ومع العدم لا يكون جزءا أصلا يلقي السجدتين ويأتي بالركوع ويتم الصلاة ، ولكن الظاهر عدم التزامهم به .
[ 45 ] لما مرّ من القاعدة المتسالمة لديهم .
[ 46 ] للعلم التفصيلي ببطلان الصلاة حينئذ إمّا لفقد السجدتين إن كان السلام مخرجا قهرا مطلقا ، أو لوقوع المبطل المطلق فيها إن لم يكن كذلك .
[ 47 ] بناء على كون السلام مخرجا قهرا ولو وقع في غير محله ، ولكنّه أوّل الكلام ، بل لا دليل عليه إلَّا إطلاق مثل قولهم ( عليهم السلام ) : « وإن قلت : السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين فقد انصرفت » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب التسليم حديث : 1 .، أو « فهو الانصراف » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب التسليم حديث : 2 .:
أو قوله ( عليه السلام ) : « تحريمهما التكبير ، وتحليلها التسليم ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب التسليم حديث : 8 .، أو نحو ذلك من كلماتهم - عليهم السلام - المباركة .
ولا يمكن الأخذ بإطلاقها لما يأتي في موجبات سجود السهو من عدم مبطلية السلام الواقع في غير موقعه لا أقلّ من الشك في شمولها لمثل المقام ، فيكون التمسّك بها من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، فالمرجع حينئذ حديث « لا تعاد » ، فالمنساق من تلك الأخبار السلام الواقع في محلَّه مع الالتفات إلى ترتبه .