تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وإن كان أحوط [ 25 ] فيما عدا الإباحة [ 26 ] ، بل فيها أيضا [ 27 ] إذا كان هو الغاصب [ 28 ] . ( مسألة 10 ) : إذا سجد على ما لا يصح السجود عليه سهوا إما لنجاسته أو كونه من المأكول أو الملبوس - لم تبطل الصلاة [ 29 ] وإن كان
شرح
[ 25 ] لحسن الاحتياط في كل شيء عقلا ، وأما احتمال اختصاص حديث « لا تعاد » بخصوص نقيصة الأجزاء سهوا ، فلا يشمل الخلل في الشروط . وعدم شمول حديث الرفع لمثل المقام باطل ، لأنّه تضييق فيما وسعه الشارع ، وردّ لما منّ به على الأمة . [ 26 ] لعدم فعلية النهي مع السهو في الموضوع والجهل به ، فتصحّ الصلاة لوجود المقتضي وفقد المانع حينئذ ، مع أنّ الظاهر اتفاقهم عليها حينئذ . [ 27 ] لحسن الاحتياط على كل حال خصوصا فيما يتعلَّق بأموال الناس . [ 28 ] لذهاب جمع إلى البطلان بالنسبة إليه ، لأنّ حديثي الرفع و « لا تعاد » امتنانيّ ويلزم من جريانهما في المقام خلاف الامتنان بالنسبة إلى المالك خصوصا إن كان النسيان عن تقصير . وفيه : أنّ عذرية النسيان من الأمور العقلائية غير القابلة للتخصيص إلَّا بدليل خاص ، ويقتضيه إطلاق حديث الرفع أيضا وذلك لا ينافي عصيان الغاصب من جهة أخرى فيعاقب من تلك الجهة وإن صحّت صلاته من جهة أخرى . [ 29 ] لحديثي الرفع ، ولا تعاد ، مع أنّه من المسلَّمات والمنساق عرفا من قوله ( عليه السلام ) في صحيح « لا تعاد إلَّا . . من الركوع والسجود » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الركوع حديث : 5 .الركوع والسجود بالمعنى العرفيّ اللغويّ لا بما اعتبر فيهما من الشرائط الشرعية ولو فرض الشك فيه ولم يصح التمسك حينئذ به ، لكونه من التمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة ، وصيرورته بتمامه مجملا ، لسراية إجمال المستثنى إلى المستثنى منه ، لكونهما بمنزلة كلام واحد يكفي حديث الرفع ، وظهور التسالم وعادة الشرع في
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 195 | السيد عبد الأعلى السبزواري