وإن علم بعد الفراغ صحّت [ 19 ] وقد مرّ التفصيل سابقا [ 20 ] .
شرح
ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من منّي فعلَّمت أثره إلى أن أصيب له الماء ، فأصبت وحضرت الصلاة ونسيت أنّ بثوبي شيئا وصلَّت ، ثمَّ إنّي ذكرت بعد ذلك ، قال :
تعيد الصلاة وتغسله ، قلت : فإنّي لم أكن رأيت موضعه وعلمت أنّه أصابه فطلبته فلم أقدر عليه ، فلما صلَّيت وجدته قال : تغسله وتعيد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 42 من أبواب النجاسات حديث : 3 و 2 ..
ومنها : ما يدل على التفصيل بين الوقت وخارجه كصحيح ابن مهزيار قال :
« كتب إليه سليمان بن رشيد يخبره أنّه بال في ظلمة الليل وأنّه أصاب كفه برد نقطة من البول لم يشك أنّه أصابه ولم يره وأنّه مسحه بخرقة ، ثمَّ نسي أن يغسله وتمسح بدهن فمسح به كفيه ووجهه ورأسه ثمَّ توضأ وضوء الصلاة فصلَّى . فأجابه بجواب قرأته بخطه : أما ما توهمت ممّا أصاب يدك فليس بشيء إلَّا ما تحقق ، فإن حققت ذلك كنت حقيقا أن تعيد الصلاة اللواتي كنت صليتهنّ بذلك الوضوء بعينه ما إن كان منهنّ في وقتها ، وما فات وقتها فلا إعادة عليك لها - الحديث - » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 42 من أبواب النجاسات حديث 1 ..
ولولا أخذ المشهور بما دل على البطلان مطلقا وإعراضهم عن غيره لكان القول بالصحة - واستحباب الإعادة خصوصا في الوقت - متعينا ولكن مخالفة المشهور والأساطين الأعاظم نحو من التجري ، وموافقتهم - مع وجود الأدلة بين أيدينا - نحو من التقليد وكل منهما ممّا لا ينبغي ، فالاحتياط أوضح طريق السداد .
[ 19 ] لصحيح عبد الرحمن عن الصادق ( عليه السلام ) : « عن الرجل يصلَّي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنور أم كلب أيعيد صلاته ؟ قال : إن كان لم يعلم فلا يعيد » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 40 من أبواب النجاسات حديث : 5 .، ويقتضيه حديث الرفع ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الخلل حديث : 1 .أيضا .
[ 20 ] وقد تقدّم وجه ذلك كلَّه ، فراجع أحكام النجاسات ( فصل إذا صلَّى في النجس ) فلا وجه للإعادة .