( مسألة 4 ) : لا فرق في البطلان بالزيادة العمدية بين أن يكون في ابتداء النيّة أو في الأثناء ، ولا بين الفعل والقول [ 9 ] ، ولا بين الموافق
شرح
ويمكن أن يستفاد منها قاعدة كلية وهي : أنّه كلما استيقن بعد الصلاة أنّه زاد غير الركن شيئا تصح صلاته ، سواء كان ذلك الشيء معلوما ومعينا أم مرددا بين أمور في الجملة ، وسواء كان جميعها من غير الركن أم كان مرددا بين الركن وغيره ، لجريان أصالة عدم وجوب القضاء أو الإعادة في جميع ذلك ، فالحكم ورد مطابقا للأصل ، فلا وجه للتفصيل بعد ذلك وتقدم في السجدة بعض الكلام ويأتي في الفروع المستقبلة ما ينفع المقام . هذا .
ولنشر إلى القاعدة المستفادة من ذيل حديث « لا تعاد الكبير » وهو قوله ( عليه السلام ) : « لا تنقض السنة الفريضة » وخلاصة القول فيها : أنّ الفريضة في اصطلاح الأئمة في الصلاة ما ثبت وجوبه بالكتاب ، والسنة ما ثبت وجوبه بغير الكتاب من السنن المعصومية ، وتسمّى الفريضة ، بفرض اللَّه أيضا ، والسنة بفرض النبيّ ، وليس المراد بها السنة في مقابل الواجب كما هو شائع بين الفقهاء وهذا نحو اهتمام من المعصومين بالنسبة إلى فرض اللَّه تعالى وعناية خاصة به ، ويشهد له ما عن زرارة قال : « قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : كان الذي فرض اللَّه على العباد عشر ركعات وفيهنّ القراءة وليس فيهنّ وهم يعني سهوا ، فزاد رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله ) سبعا وفيهنّ الوهم وليس فيهن قراءة ، فمن شكّ في الأولتين أعاد حتّى يحفظ ويكون على يقين ، ومن شكّ في الأخيرتين عمل بالوهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الخلل حديث : 1 .، والمراد بقوله : « ليس فيهنّ قراءة » أي تعيينا - كما تقدم في حكم الأخيرتين - كما أنّ بقوله ( عليه السلام ) : « حتى يحفظ ويكون على يقين » أعمّ من كل حجة معتبرة شرعا .
ومثله روايات أخرى مستفيضة بل متواترة في هذه الجهة استشهدنا بها في المقام للتفرقة في الجملة بين فرض اللَّه وفرض النبيّ وأنّه يغتفر في فرض النبيّ ما لا يغتفر في فرض اللَّه تعالى ويأتي في الفروع المستقبلة ما ينفع المقام .
[ 9 ] لإطلاق الدليل على فرض التمامية الشامل للجميع .