شرح
الحديث لكل خلل مطلقا من كل حيثية وجهة سواء حصل عن الجهل أن الإكراه أو الاضطرار كشمول حديث الرفع لها أيضا فيرفع المانعية والقاطعية والجزئية والشرطية في حالتي الإكراه والاضطرار مطلقا إلَّا مع دليل الخلاف ، وحينئذ فيحمل ما دل على البطلان بالزيادة على ما إذا وقعت عن عمد من غير إكراه ولا اضطرار جميعا بينه وبين مثل حديث « لا تعاد » ، أو يحمل على ما إذا كانت من الأركان بلا فرق حينئذ بينما إذا كانت بالاختيار أو الإكراه أو الاضطرار ، ويشهد للتعميم إطلاق قوله ( عليه السلام ) : « ما أعاد الصلاة فقيه قط يحتال لها ويدبرها حتى لا يعيدها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الخلل حديث : 1 .، فإنّ هذا التأكيد والتعبير حاكم على جميع أدلة الخلل وشارح لها مهما أمكن التدبر والحيلة الشرعية .
ثمَّ إنّه لا فرق في الخلل المشمول للحديث بين كونه عن قصور أو تقصير لظهور الإطلاق وما يقال : من أنّه مع التقصير لا وجه حينئذ لأصل التشريع ووجوب التعلم . مردود نقضا وحلا بما تقدّم .
الرابعة : الظاهر عدم اختصاص الحديث بما إذا فرغ من الصلاة ، فيشمل الخلل الحاصل في الأثناء ، لظهور الإطلاق لكن مع عدم التمكن من التصحيح شرعا وإلَّا فيصير من الخلل العمدي كما مرّ ، ولو شكّ في أنّ الخلل عمديّ أو سهويّ ، ففي شمول حديث « لا تعاد » له - وكذا مثل قاعدتي التجاوز والفراغ - إشكال ، لأنّه بعد عدم شمولها للخلل العمدي يكون التمسك بدليلها في مورد الشك من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية إلَّا أن يثبت الموضوع بظاهر حال المصلَّي حيث إنه يقتضي عدم صدور الخلل العمديّ منه ، أو يقال : إنّ ما خرج عن تحت أدلة الخلل مطلقا إنّما هو خصوص ما أحرز عمديته ، فتكون صورة الشك فيها داخلة في العموم .
الخامسة : الحصر في المستثنى إضافيّ ، لعدم اختصاص الإعادة بها بل تجب في تسعة ، الخمسة المذكورة في الحديث ، والنية ، والتكبيرة ، والقيام المتصل بالركوع ، والقيام حال التكبيرة راجع أول ( فصل واجبات الصلاة ) ، وأول ( فصل تكبيرة الإحرام ) ، وأول ( فصل القيام ) ، فقد تعرّضنا لها ببعض الكلام . كما