تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
نقصا فالأحوط الإلحاق بالعمد في البطلان [ 7 ] ، لكن الأقوى إجراء حكم السهو عليه [ 8 ] .
شرح
إنّ قوله ( عليه السلام ) : « الصلاة ثلاث أثلاث : ، ثلث طهور ، وثلث ركوع ، وثلث سجود » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب السجود حديث : 2 وباب : 9 من أبواب الركوع .، فليس في مقام الحصر الحقيقيّ حتى ينافي حديث « لا تعاد » ، وإنّما هو لبيان الحصر الإضافي بالنسبة إلى بعض ما له دخل في الصلاة ممّا له نحو أهمية في الجملة ، فلا تنافي بين مثل هذه الأحاديث . ثمَّ إنّ إطلاق حديث « لا تعاد » بالنسبة إلى الخمسة مقيّد بما مرّ في [ مسألة 3 ] من ( فصل أحكام الأوقات ) من الصحة فيما إذا دخل الوقت في الأثناء ، وما تقدّم في ( فصل أحكام الخلل في القبلة ) ، وبما مرّ في الركوع والسجود من أقسامها الاضطرارية ، فراجع وتأتي جملة من الفروع المتعلقة به إن شاء اللَّه . تعالى . [ 7 ] خروجا عن خلاف من خصّ حديث « لا تعاد » بالخلل السهوي فقط . [ 8 ] لما أثبتناه من التعميم في مفاد حديث « لا تعاد » فراجع . هذا بعض الكلام بما اصطلحوا عليه بحديث « لا تعاد الكبير » . وهناك حديث آخر سمّوه ب « لا تعاد الصغير » وهو ما عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل صلَّى فذكر أنّه زاد سجدة قال : لا يعيد صلاة من سجدة ، ويعيدها من ركعة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الركوع حديث : 2 .، ومثله غيره . وعن عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل شكّ فلم يدر أسجد ثنتين أم واحدة ، فسجد أخرى ثمَّ استيقن أنّه قد زاد سجدة فقال : لا واللَّه لا تفسد الصلاة بزيادة سجدة ، وقال : لا يعيد صلاته من سجدة ، ويعيدها من ركعة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الركوع حديث : 3 .والسند معتبر والدلالة تامة ، والحكم موافق للأصول من أصالة الصحة وعدم المانعية ، والبراءة عن القضاء والإعادة .