شرح
عزّ وجل » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب صلاة المسافر حديث : 8 .، فيستفاد منها قاعدة كلية وهي « أن مطلق الزيادة يوجب البطلان » .
ويرد : بأنّ قوله ( عليه السلام ) : « السجود زيادة في المكتوبة » مجمل في مورده كما مرّ ، فكيف يتعدّى عنه إلى غيره ، ويحتمل أن يراد بالزيادة في سجدة العزيمة أي ما أخذ عدمه في الصلاة فلا ربط لها بالمقام حينئذ ، وظهور قوله ( عليه السلام ) - في الإتمام في مورد القصر « لأنّه زاد في فرض اللَّه عزّ وجل » - في زيادة الركعة ممّا لا ينكر فيخرج عمّا نحن فيه أيضا .
ورابعة : بمرسل ابن السمط عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال ، « تسجد سجدتي السهو في كل زيادة تدخل عليك أو نقصان » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 32 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 3 .بدعوى أنّه يدل على اتحاد حكم الزيادة والنقيصة سهوا وعمدا ، فسهوهما موجب لسجدتي السهو وعمدهما موجب للبطلان .
ويرد : أولا : بقصور السند . وثانيا : أنّه ليس في مقام بيان حكم العمد بوجه أبدا ، وهذا النحو من الاستدلال لا يخلو عن القياس كما لا يخفى على من يأمن الالتباس ، فلا بدّ وأن يرجع في الزيادة العمدية إلى دليل آخر .
وخامسة : بما ورد في التفكير : « عمل وليس في الصلاة عمل » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4 .بدعوى أنّ كل ما هو خارج عن حقيقة الصلاة الموظفة شرعا منهيّ عنه ، فيوجب البطلان .
ويرد : بأنّ الأخذ بإطلاقه ممنوع ، فلا بدّ وأن يراد به الأعمال التي تنطبق عليها إحدى القواطع وبيّنه ( عليه السلام ) بهذا التعبير تقية من العامة .
وسادسة : بتسالم الأصحاب عليه قديما وحديثا .
ويمكن الخدشة فيه بحصوله ممّا تقدّم من الأدلة المخدوشة ، مع أنّ الزيادة في الأركان منصوص البطلان ( 4 )( 4 ) راجع الوسائل باب : 10 من أبواب الركوع ، وباب 28 من أبواب السجود .، وفي الحروف والكلمات ينطبق عليها عنوان التكلم العمدي ، وفي الأذكار والقرآن لا وجه للبطلان ، لما ورد من أنّه كل ما