تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
والزيادة : إما بركن أو غيره ولو بجزء مستحب [ 2 ] - كالقنوت في غير الركعة الثانية أو فيها في غير محلَّها - أو بركعة . والنقيصة إما بشرط ركن - كالطهارة من الحديث والقبلة - أو بشرط غير ركن أو بجزء ركن أو غير ركن ، أو بكيفية - كالجهر والإخفات والترتيب والموالاة - أو بركعة . ( مسألة 2 ) : الخلل العمدي موجب لبطلان الصلاة بأقسامه : من الزيادة [ 3 ]
شرح
[ 2 ] مندوبات الصلاة - بل مندوبات كل عبادة واجبة - لا يمكن أن تكون جزء الماهية ، لعدم تقوّمها بها كما هو شأن تقوّم كل ماهية بأجزائها ، ولا أن يكون جزء الفرد ، لصحة اتصافها بالوجوب حينئذ مع أنّها ليست كذلك إلَّا بناء على العناية والمسامحة ، فهي آداب خاصة في محل مخصوص - كآداب المائدة مثلا - فلا يشملها ما دلّ على بطلان الصلاة بزيادة الجزء أو نقيصته ، لعدم الجزئية فيها رأسا إلَّا إذا دلّ دليل بالخصوص على البطلان بالإخلال بها أو انطبقت إحدى القواطع والمبطلات عليها ، وعلى فرض صدق الجزئية - بنظر عرف المتشرعة - كما هو كذلك - واستظهرناه من إطلاقات بعض الأدلة مثل قوله ( عليه السلام ) : « كل ما ذكرت اللَّه عزّ وجل به فهو من الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب الركوع حديث : 4 .- فأدلة الخلل ظاهرة في غيرها . [ 3 ] الزيادة على أقسام : منها : ما دلّ الدليل بالخصوص على البطلان بها ، فتكون تابعة لمقدار دلالة الدليل . ومنها : ما إذا أخذ المركب مقيدا بعدمها وهو أيضا تابع للدليل الدال عليه ، بل يرجع ذلك إلى النقيصة ، لفرض اشتراط المركب بعدمها فمع تحقق الزيادة ينتفي هذا الشرط ، فيكون من النقيصة لا الزيادة . ومنها : ما ليس بشيء منهما ومقتضى الأصل العمليّ فيها عدم البطلان كاستصحاب الصحة ، وأصالة عدم المانعية ، وأصالة البراءة عن القضاء والإعادة .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 179 | السيد عبد الأعلى السبزواري