شرح
وإنّما البحث في أنّه هل يكون دليل على البطلان بها - بنحو الكلَّي حتّى يتقدم على الأصل العملي - أم لا ؟ وهذه - من إحدى القواعد التي أشرنا إليها في صدر البحث - « قاعدة أنّ الزيادة والنقيصة العمدية توجب البطلان » وإطلاق الجزئية بالمسامحة العرفية عليها لا يوجب شمول أدلة الخلل لها .
وقد استدلّ عليها تارة : بأنّها تشريع محرّم فتبطل الصلاة .
ويرد بأنّه أول الدعوى وعين المدعى ، مع أنّ التشريع لا يوجب بطلان أصل العمل إلَّا إذا كان موجبا للإخلال بقصد القربة فيه والمفروض عدمه .
وأخرى : بقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1 . وراجع باب : 14 من أبواب الركوع .، وبقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في صحيح الفضلاء :
« إذا استيقن أنّه زاد في صلاته المكتوبة ركعة لم يعتد بها واستقبل صلاته استقبالا إذا كان قد استيقن يقينا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 . وراجع باب : 14 من أبواب الركوع ..
ويرد : بأنّ المقدر يحتمل أن يكون ركعة ، أو ما اعتبر عدمه في الصلاة ، أو ما دلّ الدليل على البطلان بالزيادة به بالخصوص ، أو مطلقا الشيء ولا ظهور فيها في خصوص الأخير لو لم نقل بأنّ المنساق منهما هو الأول ، مع أنّ قول أبي جعفر ( عليه السلام ) روي في الكافي : « زاد في صلاته المكتوبة ركعة لم يعتد بها » ( 3 )( 3 ) الوافي ج : 5 صفحة : 144 حديث :لا أقلّ من تكافؤ الاحتمالات ، فكيف يصحّ الاستدلال حينئذ ، مضافا إلى إطلاق قول الصادق ( عليه السلام ) : « ما أعاد الصلاة فقيه قط يحتال لها ويدبرها حتى لا يعيدها » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 29 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1 .فإنّه ظاهر في الترغيب إلى التصحيح عند الشك في الفساد بأيّ وجه أمكن .
وثالثة : بما ورد في سجدة العزيمة « فإنّ السجود زيادة في المكتوبة » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 40 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 .، وبما ورد في بطلان صلاة من أتمّ في مورد القصر : « لأنه قد زاد في فرض اللَّه