إماما كان أو مأموما [ 80 ] ، بل لا يبعد جواز إعادتها جماعة إذا وجد من يصلَّي غير تلك الصلاة ، كما إذا صلَّى الظهر فوجد من يصلَّي العصر [ 81 ] جماعة ، لكن القدر المتيقّن الصورة الأولى [ 82 ] . وأما إذا صلَّى جماعة إماما أو مأموما ، فيشكل استحباب إعادتها [ 83 ] وكذا يشكل [ 84 ] إذا صلَّى اثنان منفردا ثمَّ أراد الجماعة فاقتدى أحدهما بالآخر من غير أن يكون هناك من لم يصلّ .
( مسألة 20 ) : إذا ظهر بعد إعادة الصّلاة جماعة أنّ الصّلاة الأولى كانت باطلة يجتزئ بالمعادة [ 85 ] .
شرح
يوجب تقييد إطلاق الحكم بها إلَّا إذا كانت قرينة خارجية معلومة على التقييد ، وذلك لما ثبت في محله من أنّ المورد لا يخصّص الوارد .
[ 80 ] لإطلاق ما تقدّم من الأخبار ، بل التصريح به في بعضها .
[ 81 ] لإطلاق النصوص ، وعدم وجود لفظ تلك الصلاة فيها . هذا مضافا إلى إطلاقات أدلة الجماعة ، فتستحب الإعادة في هذه الصورة أيضا .
[ 82 ] مع وجود إطلاق النصوص لا وجه للاقتصار على القدر المتيقن لأنّه مختص بما إذا كان الدليل منحصرا بالدليل اللبّي وشكّ في مدلوله بخلاف المقام الذي تمَّ الإطلاق في الأدلَّة اللفظيّة .
[ 83 ] لا إشكال فيه ، لثبوت الإطلاق الشامل لهذه الصورة أيضا خصوصا في مثل صلاة الجماعة التي ورد في فضلها ما ورد - كما تقدّم - ولو فرض إمكان استفادة خصوصية من بعض أخبار المقام - المتقدمة - فهو من باب الغالب لا التقييد الحقيقيّ ، فيشمل إطلاق الأخبار جميع الصور السبعة المتقدمة بلا دليل على الخلاف إلَّا بعض شبهات ظهر دفعها فيما تقدّم من جهات البحث .
[ 84 ] لا وجه لهذا الإشكال أيضا إلَّا شبهة انصراف الأخبار عن هذه الصورة وهي شبهة ساقطة بعد التأمل فيما ذكرناه من الجهات .
[ 85 ] لأنّ المعادة عين المبتدأة في تمام الجهات مطلقا إلَّا في أنّه لو صحّت المبتدأة تكون المعادة مندوبة قهرا ، فلا بدّ وأن تجزئ عنها لو كانت باطلة .